محكمة العدل الأوروبية تلغي اتفاقيات الصيد والزراعة مع المغرب

rami الجمعة 4 أكتوبر 2024 - 12:54 l عدد الزيارات : 57143

أنوار بريس

 في قرار مفاجئ ومثير للجدل، ألغت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، صباح اليوم الجمعة، الاتفاقيات التجارية الموقعة في عام 2019 بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، والتي تشمل مجالات الصيد البحري والمنتجات الزراعية. يأتي هذا الحكم ليزيد من تعقيد العلاقات التجارية بين الجانبين، ويثير العديد من التساؤلات حول مستقبل التعاون الاقتصادي بين المغرب ودول الاتحاد الأوروبي.

تفاصيل الحكم واستثناء مؤقت

تلا رئيس محكمة العدل الأوروبية، كوين لينارتس، الحكم الذي يقضي ببطلان اتفاقيتي الصيد والمنتجات الزراعية، إلا أن المحكمة قررت استثناءً مؤقتاً لاتفاقية المنتجات الزراعية، بحيث ستظل سارية المفعول لمدة 12 شهرًا بدءًا من اليوم، وذلك تجنبًا لتبعات سلبية قد تؤثر على العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي. هذا القرار يتيح مهلة زمنية لدول الاتحاد الأوروبي والمغرب لإيجاد حلول بديلة أو التوصل إلى اتفاق جديد.

ادعاءات حول استشارة ما أسماه ب “شعب الصحراء”

أثار الحكم الجدل مجددًا حول قضية الصحراء المغربية، حيث زعم أن اتفاقيتي الصيد والفلاحة تم توقيعهما دون استشارة ما أسماه الحكم بـ “شعب الصحراء”، معتبرًا أن شرعية هذه الاتفاقيات تعتمد على موافقة هذا الشعب المزعومة. ويأتي هذا الحكم امتدادًا لتوجه المحكمة في قضايا سابقة تتعلق بالاتفاقيات التجارية التي تشمل المناطق الجنوبية للمملكة المغربية.

تاريخ طويل من المنازعات القانونية

في شتنبر 2021، كانت محكمة العدل الأوروبية قد أصدرت حكمًا ببطلان اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، وهي القضية التي قدم مجلس الاتحاد الأوروبي طعنًا ضدها. وأعلنت المحكمة في وقت سابق أن اليوم، الجمعة 4 أكتوبر، سيكون موعدًا للنطق بالحكم النهائي بشأن هذا الطعن، إضافة إلى اتفاقية الأفضليات التعريفية التي شملت الأقاليم الجنوبية.

تمسك المغرب بسيادته الوطنية

من جهتها، أكدت السلطات المغربية مرارًا وتكرارًا أنها لن تقبل إبرام أي اتفاق دولي يمس بسيادتها الوطنية أو يستثني الأقاليم الجنوبية من التراب الوطني. وهذا يشمل اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي، حيث يعتبر المغرب أن أي تجديد للاتفاق يجب أن يشمل أقاليمه الجنوبية بالكامل.

موقف الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية

كان مجلس الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية قد طالبا في وقت سابق بإلغاء الحكم السابق الصادر عن المحكمة، والسماح بإبرام اتفاق جديد مع المغرب يشمل الأقاليم الصحراوية للمملكة. وقد قدمت الأطراف الأوروبية دلائل تؤكد أن الاتفاقيات تم توقيعها بموافقة سكان هذه المناطق، وهو ما يناقض ادعاءات جبهة الانفصال التي كانت وراء السعي لإلغاء هذه الاتفاقيات.

هذا القرار يضع العلاقات المغربية الأوروبية أمام تحديات جديدة، وسط احتمالات قد تؤثر على مستقبل التعاون الاقتصادي والتجاري بين الطرفين.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image