انطلقت، يوم الخميس 26 مارس 2026 بمدينة إسطنبول التركية، أشغال المؤتمر العالمي للشباب الاشتراكي، الذي ينظمه الاتحاد الدولي للشباب الاشتراكي (IUSY)، بمشاركة واسعة لوفود شبابية تمثل مختلف القارات، من بينها وفد الشبيبة الاتحادية، في محطة دولية بارزة تعكس الحضور المتنامي للشباب التقدمي في القضايا الدولية.
ويُعقد هذا المؤتمر، الممتد إلى غاية 29 مارس الجاري، تحت شعار: “الشجاعة في الفعل: تشكيل العالم الذي نريده”، في سياق دولي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية والسلم العالمي، حيث يشكل فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى بين التنظيمات الشبابية حول سبل مواجهة التحولات السياسية والاقتصادية الراهنة.
وشهد اليوم الأول وصول الوفود المشاركة إلى مقر المؤتمر بفندق “غرين بارك مرتر” بإسطنبول، إلى جانب عقد اجتماعات اللجان الإقليمية التي ضمت ممثلي إفريقيا وأوروبا وآسيا وأمريكا، تمهيداً لانطلاق الجلسات الرسمية والبرنامج السياسي للمؤتمر.
وشكل حفل الافتتاح، المنظم صباح الجمعة، لحظة سياسية قوية، بحضور قيادات شبابية دولية وشخصيات سياسية بارزة، حيث يتضمن كلمات رسمية لرئيسة الأممية الاشتراكية للشباب، وممثلين عن التنظيمات الشريكة، إلى جانب رسائل سياسية من قيادات دولية، في تأكيد على مركزية دور الشباب في صياغة مستقبل أكثر عدلاً وتوازناً.
وفي هذا السياق، تندرج مشاركة الشبيبة الاتحادية ضمن توجه استراتيجي لتعزيز الحضور المغربي داخل الفضاءات التقدمية الدولية، والمساهمة في النقاشات المرتبطة بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، فضلاً عن تقوية جسور التعاون والتضامن مع مختلف التنظيمات الشبابية عبر العالم.
كما يتضمن برنامج المؤتمر سلسلة من الجلسات الموضوعاتية التي تناقش قضايا محورية، من بينها إعادة ربط العمل الشبابي بالحركات النقابية، وتعزيز التضامن الدولي في عالم يشهد تزايد التوترات والانقسامات، إضافة إلى مناقشة مشاريع قرارات وتوصيات تروم بلورة مواقف مشتركة تجاه القضايا العالمية.
وسيخصص جزء مهم من أشغال المؤتمر لعرض تقارير الهياكل القيادية للأممية الاشتراكية للشباب، ومناقشة التعديلات التنظيمية، إلى جانب انتخاب الأجهزة الجديدة، في أفق تجديد دينامية العمل الشبابي الاشتراكي على المستوى الدولي.
ويُرتقب أن تختتم أشغال المؤتمر بإصدار إعلان سياسي يعكس خلاصات النقاشات والتوجهات المستقبلية، مع التأكيد على أهمية تعزيز دور الشباب في الدفاع عن الديمقراطية، ومواجهة النزعات السلطوية، وبناء نموذج عالمي أكثر إنصافاً.
وتؤكد هذه المشاركة، مرة أخرى، موقع الشبيبة الاتحادية داخل الشبكات الدولية للشباب التقدمي، وانخراطها في القضايا الكونية، بما يعزز إشعاعها السياسي والتنظيمي، ويكرس حضورها كفاعل أساسي في النقاش العمومي الدولي حول مستقبل الشباب والديمقراطية.








تعليقات
0