وجهت النائبة البرلمانية عويشة زلفي، باسم الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، سؤالاً شفوياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات والتنمية القروية، حول معالجة الديون المتراكمة للفلاحين تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في المغرب.
ويأتي هذا السؤال في سياق ورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي أطلقته بلادنا، والذي تم في إطاره إدماج فئات واسعة من المهنيين والعاملين غير الأجراء، من ضمنهم الفلاحون، في نظام التأمين الإجباري عن المرض الذي يشرف عليه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بهدف توسيع الاستفادة من التغطية الصحية وتعزيز الحماية الاجتماعية بالعالم القروي.
وسجلت النائبة الاتحادية، أن عدداً من الفلاحين، خصوصاً صغار الفلاحين، أصبحوا يتوصلون في الآونة الأخيرة بإشعارات ورسائل تطالبهم بأداء اشتراكات مالية لفائدة هذا النظام، وهو ما أثار تساؤلات واستياء في صفوف عدد منهم، خاصة في ظل تأكيد بعضهم أنهم لم يبادروا بالانخراط بشكل فعلي أو أنهم لم يستفيدوا بعد من خدمات هذه التغطية الصحية.
ويزداد هذا الإشكال حساسية بالنظر إلى طبيعة النشاط الفلاحي الذي يظل رهيناً بتقلبات المناخ والمواسم الفلاحية، وما تعرفه بلادنا خلال السنوات الأخيرة من توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مداخيل العديد من الفلاحين الصغار، وجعل قدرتهم على تحمل التزامات مالية إضافية محدودة.
كما يثير هذا الوضع تساؤلات لدى عدد من الفلاحين حول كيفية تسجيلهم داخل هذا النظام، والمعايير المعتمدة لاحتساب الاشتراكات، ومدى ملاءمة هذه الآليات مع خصوصية النشاط الفلاحي وتفاوت مداخيل الفلاحين بين موسم وآخر ومن منطقة إلى أخرى حسب الظروف المناخية.
وفي هذا الإطار، تساءلت النائبة البرلمانية عن المعايير المعتمدة لتسجيل الفلاحين ضمن نظام التأمين الإجباري عن المرض، وما إذا كان يتم تسجيل بعضهم بشكل تلقائي دون طلب صريح منهم، وكذا الأساس الذي يتم وفقه تحديد واحتساب الاشتراكات المفروضة عليهم.
كما استفسرت عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمواكبة صغار الفلاحين، وضمان استفادتهم الفعلية من التغطية الصحية دون إثقال كاهلهم بأعباء مالية قد تفوق قدرتهم على التحمل.








تعليقات
0