جدد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، دعم الحزب الكامل للتجار والمهنيين والحرفيين، مؤكدا خلال كلمته بالمؤتمر الوطني الثاني لهذه الفئة على الدور المحوري الذي تضطلع به في بناء الديمقراطية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالمغرب.
وأشار لشكر إلى أن المؤتمر، المنعقد في إطار الدينامية التنظيمية للحزب، يأتي لتجديد الالتزام بمرافقة هذه الفئة الاجتماعية الحيوية، مع التأكيد على اعتماد مقاربة النوع التي تشمل التاجرات والمهنيات والحرفيات، باعتبار الاتحاد الاشتراكي الممثل الوفي لمصالحهم، مؤكدا على أن ما يفرزه الواقع الميداني يختلف أحيانا عن نتائج انتخابات الغرف المهنية، مشددا على أن التنظيم النقابي، وعلى رأسه النقابة الوطنية للتجار والمهنيين، يظل الطرف الأساسي في الحوار الاجتماعي، لا سيما في المحطات الحرجة التي تعرف إضرابات وإغلاقا عاما للمتاجر، حيث يتم اللجوء إليه لفتح قنوات الحوار وإيجاد الحلول.
وشدد إدريس لشكر على أن الاعتزاز بتمثيلية هذه الفئة ليس اعتباطيا، بالنظر إلى الدور التاريخي الذي لعبه الحرفيون والمهنيون والتجار الصغار في بناء الديمقراطية، سواء على المستوى الدولي، كما في أوروبا، حيث كان لهم دور حاسم في ترسيخ قيم الحداثة والعدالة، أو على المستوى الوطني، حيث يساهمون بشكل يومي في الدورة الإنتاجية والتنمية الاجتماعية، قبل أن ينبه إلى أن هذه الفئات تعاني من ضعف التمثيلية داخل المؤسسات، حيث غالبا ما يستفيد كبار الفاعلين من الدعم الموجه للقطاعات المختلفة، في حين تبقى الفئة العريضة من المهنيين خارج دائرة الاستفادة. كما أشار إلى تأثير المنافسة غير الشريفة التي تمارسها المساحات التجارية الكبرى في المدن، داعيا إلى تنظيمها بشكل يحمي التجار الصغار ويضمن استمرارية النشاط الاقتصادي المحلي.
كما أوضح الكاتب الأول أن هذه الفئات، رغم دورها الحيوي في تأمين الحاجيات اليومية للمواطنين، تعاني من التضييق أحيانا، ويقتصر التعامل معها على إجراءات ظرفية مثل حملات المراقبة عند ارتفاع الأسعار، بدل معالجة جذور المشكل المرتبطة بالإنتاج والتوزيع ومكافحة الريع والاحتكار بشكل فعلي، مشددا على الارتباط الاجتماعي العميق بهذه الفئة، التي تمثل مصدر عيش لملايين المغاربة من خلال أنشطة التجارة الصغرى والحرف والصناعة التقليدية، مؤكدا أن هذا القطاع ظل ركيزة أساسية في الاستقرار الاجتماعي.
كما تناول القيادي الإتحادي في كلمته التحديات المرتبطة بالاستحقاقات المهنية المقبلة، محذرا من الممارسات التي قد تشوب العملية الانتخابية من قبل بعض الفاعلين الذين قد يظهرون في اللحظات الأخيرة ويستفيدون من أساليب تضر بالمنافسة الشريفة.
ولم يغفل إدريس لشكر السياق الدولي، مؤكدا ضرورة التفاعل مع التوترات القائمة في منطقة الخليج وما قد يترتب عنها من تداعيات اقتصادية واجتماعية على التجار والمهنيين والحرفيين، داعياً إلى توحيد الرؤى وصياغة برنامج عمل واضح لمواجهة المرحلة المقبلة، ليختم إدريس لشكر تصريحه بأن المؤتمر الوطني الثاني للتجار والمهنيين والحرفيين يشكل محطة أساسية لتجديد الدعم والمساندة لهذه الفئات، معبرا عن الأمل في أن تفضي أشغال المؤتمر إلى نتائج تعزز موقعهم ودورهم داخل النسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني.








تعليقات
0