لشكر ينتقد ربط الرخص بعقد مكتوب ويدعو الحكومة لتحمل مسؤوليتها تجاه التجار والمهنيين وتوفير ترسانة قانونية لحمايتهم…

yousra الجمعة 27 مارس 2026 - 20:46 l عدد الزيارات : 70448

خلال كلمته في المؤتمر الوطني الثاني للقطاع الاتحادي للتجار والمهنيين والصناع التقليديين، شدد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، على أهمية حماية هذه الفئات الحيوية ودورها في الاقتصاد الوطني، وضرورة مواجهة التحديات الراهنة المحيطة بهم، مشيرا إلى أن أحزاب اليسار في العالم، خصوصا في أوروبا، حققت إنجازات كبرى بفضل دور المهنيين والحرفيين والتجار، الذين شكلوا مصدر الحداثة والعدالة، ومن خلال نضالاتهم تم الوصول إلى الديمقراطية في أوروبا وأمريكا.

وقد أكد لشكر على ضرورة توفر ترسانة قانونية حقيقية تحمي هذه القطاعات من الانتهاكات، مشيرا إلى أن الحكومة مطالبة بضمان المنافسة الشريفة بين الفئات المهنية والتجارية، والحفاظ على مصالح التجار والمستهلكين على حد سواء، وتوفير الدعم اللازم لهم في مختلف الظروف، مشيرا إلى أن كل قطاع يحرص أبناؤه على حمايته وضمان احتكاره وفق قواعد محددة، إلا أن المنافسة غير الشرعية من الباعة المتجولين الذين لا يؤدون الضرائب قد تهدد هذه القطاعات، داعيا الحكومة إلى حماية المهنيين والتجار من المنافسة غير الشريفة.

كما دعا لشكر إلى تمكين هذه الفئات من نفس المرونة التي تمنح لكبار المستفيدين من الخدمات والمنتجات المالية، وضمان التمثيلية العادلة في القطاع، مستنكرا أن “أي ديمقراطية نتحدث عنها إذا كانت فئة صغيرة من المهنيين هي التي تتحكم وتضع لائحة واحدة تضم ثمانية مقاعد، في حين أن هذه الفئة واسعة”، لافتا إلى أن وزارة التجارة والصناعة، في كل الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد، بما في ذلك حالات الإغلاق التام للمتاجر، لم تجد محاورا سوى النقابة الوطنية، مؤكدا أن توزيع المقاعد يتم بشكل غير عادل، حيث يحتفظ الكبار بتمثيليتهم، بينما يمكن توزيع هذه المقاعد على ثلاث نقابات نظرا لوجود تمثيلية فعلية للنقابات المختلفة، مشددا على أهمية فتح باب التنافس على أساس واضح، بحيث تشمل المنافسة الفئات المتوسطة والصغرى، مع مراجعة القوانين المنظمة لدور الغرف المهنية ومنحها الصفة التقريرية، مشيرا إلى أثر الثورة الرقمية على الفئات المهنية، داعيا إلى توفير دعم كبير لهم في مجالات التكوين والتأطير لضمان استمرار تقدمهم وتطورهم في المستقبل.

واعتبر لشكر أن الحكومة لم تلتزم بإحداث الأسواق اللوجستيكية في مختلف المدن، مشيرا إلى أن تعميم هذه الأسواق كان سيخلق سوقا حقيقية ويحافظ على كرامة التجار والعاملين في القطاعات، خاصة في مجالات الخضر والفواكه والأسماك. وأضاف أن هناك معركة حقيقية تتعلق بالرخص، التي أصبحت وسيلة للمحسوبية والرشوة، مع تدخل بعض المنتخبين في الجماعات لتسهيل الحصول على الرخص بشكل غير مشروع.

من جهة أخرى أشار لشكر إلى أن ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية يشكل تحديا كبيرا للتجار والمستهلكين على حد سواء، خصوصا في غياب أي حماية حقيقية للتجار، قائلا:”عندما ترتفع الأسعار، يظهر التمييز بين التاجر الحرفي والمهني، فتتحرك لجان المراقبة لتوثيق الصورة على شاشات التلفزيون، وبالطبع الأمور على ما يرام، لكن منبع المشكلة وأصل الداء هم هذه الفئة المنتجة، التي تحاول عبر هذه المحاولات أن تظهر للرأي العام أن الحكومة تقوم بواجبها، وهذا ليس هو الواجب الحقيقي”، مضيفا أن الواجب الحقيقي للحكومة يكمن في حماية هذه الفئات، وأن أي دعم يجب أن يصل مباشرة إليهم، بحيث تصل المواد الاستهلاكية إلى المستهلك النهائي دون المرور عبر وسطاء يزيدون من كلفة المنتج.

وفيما يتعلق بعقود الإيجار، أكد لشكر أن بعض المحلات التي تم استئجارها منذ 35 إلى 40 عاما ما تزال تعمل بنفس الوضع التجاري، مشيرا إلى أن المغرب يقبل العقود الإيجارية الشفوية، وأن أي قرينة تثبت وجود العقد تكفي، ولا يمكن وقف أي طلب للحصول على الرخصة لمجرد عدم وجود عقد مكتوب، معتبرا أن هذا الإجراء يشكل ضررا كبيرا للعاملين في القطاع، وأن مطلب الفئة بالمساواة والاعتراف بعقودهم مشروع وواضح.

كما شدد القيادي الاتحادي على أن بعض المسؤولين بعيدون عن الواقع الفعلي، ولا يدركون طبيعة التعامل أو الاتفاقات القائمة بين الأطراف، موضحا: “لقد تابعت نضال هذه الفئة منذ زمن، واشتغلت معهم في ملتقياتهم الحزبية، وتابعتهم، وهذه الفئة تمثل وجوها مهمة من مختلف الأقاليم، وقد تابعنا معهم كثيرا من الناس، وكانت لهم مساهمات كبيرة سواء في الضرائب أو المكاسب التي تحققت”.

وختم لشكر بالقول إن هذه الفئة تمثل القطاعات الشعبية الواسعة، مضيفا: “أتذكر رؤساء حكومات في المغرب كانوا يتحدثون عن التغطية الصحية والحماية الاجتماعية، وهم أنفسهم لم يفعلوا شيئا يذكر مقارنة بما أنجزته هذه الفئة”، معربا عن سعادته بحجم الحضور وتنوع المشاركين، مشيدا بحضور التاجرات إلى جانب إخوانهن الرجال، مؤكدا أن هذا الحضور يبعث على الاطمئنان بأن أشغال المؤتمر ستكون ناجحة داعيا إلى الحرص على التمثيلية المجالية والقطاعية في مجلس التنسيق والكتابة الوطنية، بحيث تشمل كل جهة، مع مراعاة مقاربة النوع وتمثيل التاجرات والحرفيين والصناع التقليديين والمهنيين، مؤكدا أن هذا التجميع سيزيد من قوة الاتحاد.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image