غادر الرئيس الفرنسي، فخامة السيد إيمانويل ماكرون، رفقة حرمه السيدة بريجيت ماكرون، المغرب، بعد ظهر اليوم الأربعاء، في ختام زيارة دولة للمملكة بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وكان ماكرون قبيل مغادرته المغرب قد ألقى اليوم خطاب أمام الجالية الفرنسية بالمغرب أعلن فيه أن فرنسا سوف تنشط دبلوماسيا داخل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بغية الإقناع بأن الحل المغربي هو الحل الوحيد للنزاع حول الصحراء المغربية.
وأتى كلامه غداة خطاب أمام البرلمان المغربي أمس الثلاثاء، جدد فيه تأييد بلاده “لسيادة” المملكة على الصحراء حييث قال الثلاثاء “بالنسبة لفرنسا، يندرج حاضر هذه المنطقة ومستقبلها في إطار السيادة المغربية”.
وأضاف ماكرون في كلمته اليوم الأربعاء أمام الجالية الفرنسية بالمغرب، “سوف نعمل أيضا في المنطقة مع الاتحاد الإفريقي، لاقتناعنا بأن هذا الحل (الحكم الذاتي) هو الذي سيتيح تحقيق مزيد من الأمن والسلام في الصحراء، وأيضا في الساحل وبكل تأكيد في كامل المنطقة”.
وجدد أيضا التأكيد على التزام بلاده العمل “لمواصلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصحراء الغربية”، مشيدا “بالجهود التي بذلها المغرب في هذا الصدد”.
وتابع أن “الوكالة الفرنسية للتنمية وشركاتنا سوف تواصل العمل في إطار (قانوني) مضمون”.
ووقعت شركات فرنسية عقودا مع شركاء مغاربة لإنجاز عدة مشاريع في الصحراء تشمل خصوصا إنتاج ونقل الطاقات المتجددة، من أصل حوالى 40 عقدا واتفاق استثمار أبرمت الاثنين والثلاثاء بين المغرب وفرنسا.
ملخص خارطة الطريق
أولاً، التحرك الدبلوماسي
أعرب ماكرون عن التزام فرنسا بتكثيف الجهود الدبلوماسية لدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل نهائي للنزاع في الصحراء المغربية، حيث أكد عزم بلاده العمل مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لاقناع المجتمع الدولي بأن الحل المغربي هو الأنسب لضمان الاستقرار في المنطقة. ويعكس هذا الالتزام موقف فرنسا الثابت حيال سيادة المغرب على الصحراء، الذي جدده ماكرون أمام البرلمان المغربي قائلاً إن “حاضر ومستقبل هذه المنطقة يقع في إطار السيادة المغربية”. كما أشار إلى العمل مع الاتحاد الإفريقي لتعزيز التعاون الإقليمي نحو سلام دائم لاقتناعه بأن حل (الحكم الذاتي) هو الذي سيتيح تحقيق مزيد من الأمن والسلام في الصحراء، وأيضا في الساحل وبكل تأكيد في كامل المنطقة
ثانياً، دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية
التزاماً بالشراكة الاستراتيجية، أعلن ماكرون عن دعم فرنسا للمشاريع التنموية في الصحراء، مشيداً بالجهود التي يبذلها المغرب لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأقاليم الجنوبية. كما أكد أن “الوكالة الفرنسية للتنمية” ستواصل تقديم الدعم والمساهمة في مشروعات تنموية في المنطقة، تماشياً مع رؤية المغرب لتهيئة بيئة اقتصادية واجتماعية قوية ومستدامة.
ثالثاً، الشراكة الاقتصادية والاستثمار
شهدت الزيارة توقيع حوالي 40 عقداً واتفاق استثماري بين شركات فرنسية ونظيرتها المغربية لتنفيذ مشاريع متنوعة في الصحراء، خاصة في مجال إنتاج ونقل الطاقات المتجددة. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تحقيق تعاون اقتصادي يعود بالنفع على الطرفين، ويشجع على تحقيق تنمية مستدامة في المنطقة، بما يعزز من دور القطاع الخاص الفرنسي في تحقيق التنمية في الأقاليم الجنوبية.
تشكل هذه الخطة خطوة متقدمة نحو تعزيز التعاون الاستراتيجي بين المغرب وفرنسا، حيث تدعم فرنسا مساعي المغرب لحل قضية الصحراء تحت سيادته، بما يتماشى مع رؤية الملك محمد السادس لتحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة في المنطقة.








تعليقات
0