تستقبل مدينتا العيون والداخلة خلال الأيام القادمة وفداً دبلوماسياً أوروبياً يضم ممثلين عن عدة دول، منها هولندا، ألمانيا، بريطانيا، سويسرا، وبلجيكا وفق مصادر مأذونة.
تأتي هذه الزيارة بعد سلسلة من الاعترافات الرسمية بمغربية الصحراء من قبل عدد من الدول المؤثرة، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسبانيا وفرنسا، مما يعزز مكانة المغرب دولياً ويساهم في تقوية علاقاته مع الدول الأوروبية.
ومن المقرر، حسب ذات المصادر، أن يقوم الوفد الدبلوماسي الأوروبي بزيارة ميدانية إلى عدد من المواقع الاستراتيجية في مدينتي العيون والداخلة، حيث سيلتقي الوفد بالعديد من المسؤولين المحليين وممثلي الهيئات المنتخبة، إضافة إلى عدد من الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين. ومن المتوقع أن يتناول الوفد خلال زيارته آخر تطورات الوضع السياسي في الصحراء المغربية، إلى جانب بحث آفاق التعاون والشراكة بين الدول الأوروبية والأقاليم الجنوبية للمملكة في مجالات مختلفة، مثل الاستثمار والتنمية المستدامة والطاقة المتجددة والسياحة.
وتعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها لوفد دبلوماسي أوروبي بهذه التركيبة، حيث يضم ممثلين عن دول من الاتحاد الأوروبي وأخرى من خارجه، مما يعكس مدى اهتمام الدول الأوروبية المتزايد بالوضع في الصحراء المغربية واستعدادها لتقييم الوضع عن قرب، والوقوف على جهود التنمية والإصلاح التي يقودها المغرب في المنطقة.
تأتي زيارة هذا الوفد بعد اعتراف دولي متزايد بمغربية الصحراء، بدءاً بالاعتراف التاريخي من الولايات المتحدة في دجنبر 2020، ومروراً بدعم واضح من إسبانيا التي اعتبرت مقترح الحكم الذاتي المغربي حلاً جاداً وواقعياً لإنهاء النزاع الإقليمي. وقد لحقت فرنسا بركب الدول الداعمة للموقف المغربي، معبرة عن تأييدها لمبادرة الحكم الذاتي كحل عادل ودائم.
وتشكل هذه الاعترافات زخماً دبلوماسياً إضافياً للمغرب في سعيه لإيجاد حل نهائي لنزاع الصحراء المغربية المفتعل، حيث يسعى المغرب إلى إنهاء هذا الملف عبر آلية دبلوماسية تعتمد على مقترح الحكم الذاتي، والذي حظي بترحيب واسع من المجتمع الدولي باعتباره حلاً متوازناً يضمن استقرار المنطقة ويعزز من فرص التعاون الإقليمي وهو ما ذكر به جلالة الملك في خطاب المسيرة مؤكدا أن الوقت قد حان لطي الملف بشكل نهائي محملا الأمم المتحدة مسؤولية مباشرة لأجل الدفع الجدي في هذا الاتجاه.
ومن المتوقع أن تساهم هذه الزيارة في توسيع دائرة الدعم الدولي للموقف المغربي بشأن الصحراء، حيث قد تلعب الدول المشاركة في الوفد دوراً هاماً في نقل الصورة الواقعية للوضع في المنطقة، والتأكيد على جدية المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل للنزاع.
ومع تنامي الاهتمام الدولي بهذه القضية، يأمل المغرب أن تدعم الدول الأوروبية مساعيه لإنهاء النزاع بشكل نهائي، سواء من خلال دعم سياسي صريح أو تعزيز التعاون الاقتصادي مع الأقاليم الجنوبية. كما أن هذه الزيارة من شأنها أن تفتح الباب أمام مزيد من التعاون بين المغرب والدول الأوروبية في مجالات متعددة، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز من الاستقرار الإقليمي.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود المغربية المستمرة لتأكيد سيادته على أقاليمه الجنوبية من خلال مبادرات سياسية وتنموية واقتصادية تهدف إلى تنمية المنطقة ورفاهية سكانها. وتبقى الأعين مركزة على مستقبل العلاقات بين المغرب والدول الأوروبية في هذا الملف، ومدى تأثير هذه الزيارة في مواقف الدول الأوروبية الأخرى تجاه النزاع، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بمقترح الحكم الذاتي كخيار فعال ومناسب لحل النزاع، وضمان استقرار المنطقة وتنميتها.
وفد دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى يزور الصحراء المغربية: خطوة جديدة في طريق اعتراف أوروبي بمغربية الصحراء








تعليقات
0