خلال جلسة مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025، عبر رئيس الفريق الاشتراكي، عبد الرحيم شهيد، عن استيائه من اختلال العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، متهمًا الحكومة بتجاوز التوازن الدستوري بين المؤسستين.
واعتبر شهيد أن هذا الاختلال يظهر بوضوح في الجلسات الشهرية لمساءلة الحكومة، حيث يختار رئيس الحكومة المواضيع والتوقيت المناسب له دون مراعاة القضايا الراهنة التي تهم المواطنين، مشيرًا إلى تكرار غياب رئيس الحكومة عن جلسات المساءلة في خرق واضح للفصل 100 من الدستور.
وأشار رئيس الفريق الاشتراكي إلى أن الحكومة حولت جلسات المساءلة من منصة للرقابة الجادة إلى استعراض لما تقوم به، من خلال اختيار مواضيع لا ترتبط بالاحتياجات الفعلية للمجتمع. ودعا إلى إعادة النظر في منهجية تحديد مواضيع المساءلة بما يحقق التوازن بين الحكومة والبرلمان، منتقدًا تقييد وقت المعارضة، إذ تُمنح فقط ربع ساعة للكلمة، فيما تستفرد الحكومة بساعتين و45 دقيقة، رغم أن الدستور يكفل للمعارضة نفس الحصة الزمنية الممنوحة للأغلبية.
كما لفت شهيد إلى تقصير الحكومة في الرد على الأسئلة الكتابية التي يتقدم بها النواب، واصفًا الامتناع عن الإجابة على هذه الأسئلة بأنه “خرق سافر للدستور”. وأعرب عن استنكاره لتجاهل الحكومة لمبادرات المعارضة التشريعية، خاصة تلك المتعلقة بالنزاهة ومحاربة الفساد، إذ قامت الحكومة بسحب عدد من مشاريع القوانين دون إبداء أي توضيحات أو مشاورات مسبقة.
واختتم رئيس الفريق الاشتراكي كلمته بالتأكيد على أن قوة البلاد تأتي من توازن كل مؤسساتها، من حكومة قوية، وأغلبية متماسكة، ومعارضة فعالة، مشيرًا إلى رموز سياسية مغربية كعبد الرحيم بوعبيد وعبد الرحمان اليوسفي الذين ناضلوا من أجل بناء مؤسسات ديمقراطية قوية، وتمنى أن تلتزم الحكومة الحالية بروح المسؤولية والتعددية السياسية.








تعليقات
0