استقرار الدرهم أمام الأورو وتراجع أمام الدولار يثير تساؤلات حول التحديات النقدية

rami الأحد 24 نوفمبر 2024 - 15:07 l عدد الزيارات : 64527

شهد سعر صرف الدرهم المغربي استقراراً شبه كامل مقابل الأورو وتراجعاً بنسبة 0.61% أمام الدولار الأمريكي خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 20 نونبر، وفقاً لما أعلنه بنك المغرب في نشرته الأسبوعية. وعلى الرغم من هذا الاستقرار النسبي أمام الأورو، فإن انخفاض الدرهم أمام الدولار قد يطرح تحديات إضافية على الاقتصاد الوطني، خاصة مع ارتفاع تكلفة الواردات المرتبطة بالدولار.

وفيما يتعلق بالتدخلات النقدية، أفاد بنك المغرب بأنه لم يتم خلال هذه الفترة إجراء أي عملية مناقصة في سوق الصرف، وهو ما قد يُفهم على أنه استقرار مؤقت أو غياب ضغوط كبيرة على السيولة النقدية، لكنه قد يثير التساؤلات حول قدرة السوق على مواجهة تقلبات مستقبلية دون تدخل مباشر من البنك المركزي.

أما الأصول الاحتياطية الرسمية، فقد سجلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6% مقارنة بالأسبوع السابق، لتصل إلى 362.3 مليار درهم بتاريخ 15 نونبر، مع زيادة سنوية بنسبة 2.2%. ورغم أهمية هذا الارتفاع، إلا أنه يظل محدوداً بالنظر إلى التحديات الاقتصادية العالمية واحتمالات ارتفاع فاتورة الاستيراد.

وفي إطار سياسته النقدية لدعم السيولة، ضخ بنك المغرب 152 مليار درهم يومياً في المتوسط، موزعة بين تسبيقات لمدة 7 أيام بقيمة 63 مليار درهم، وعمليات إعادة شراء طويلة الأجل بقيمة 51.8 مليار درهم، بالإضافة إلى قروض مضمونة بلغت 37.3 مليار درهم. هذا الدعم يعكس استمرار اعتماد البنوك على تدخل البنك المركزي، مما يثير تساؤلات حول مدى قدرة النظام البنكي على تحقيق توازن ذاتي في السيولة.

وعلى مستوى السوق بين الأبناك، بلغ متوسط التداول اليومي 1.8 مليار درهم بمعدل فائدة بين ـ بنكي استقر عند 2.75%. هذا المعدل، رغم استقراره، قد يشكل عبئاً على المؤسسات المالية في بيئة اقتصادية تتطلب تحفيزاً إضافياً لتمويل الاستثمار والإنتاج.

البيانات المعلنة تعكس توازناً نسبياً في أداء السياسة النقدية، لكنها تسلط الضوء على تحديات تتطلب معالجة هيكلية لتعزيز مرونة الاقتصاد المغربي أمام الضغوط الخارجية. من بين هذه التحديات، تراجع قيمة الدرهم أمام الدولار، واستمرار الاعتماد على تدخلات البنك المركزي لتوفير السيولة، فضلاً عن الحاجة لتحسين كفاءة السوق المالي وتوسيع نشاطه بما يدعم الاستثمار والنمو.

في ظل هذه المعطيات، يبرز الدور المحوري لبنك المغرب في ضبط التوازن النقدي والمالي، لكنه يواجه تحديات تتطلب مقاربة شمولية تعزز مناعة الاقتصاد الوطني وتحد من تداعيات التقلبات العالمية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image