أعربت منظمات حقوقية، السبت، عن مخاوف من استغلال السلطات الإيرانية حجب الإنترنت لتشديد القمع. ويستمر الانقطاع منذ أكثر من 36 ساعة متواصلة.
وانطلقت الاحتجاجات قبل أسبوعين بسبب تدهور الأوضاع المعيشية. لكنها اتسعت منذ الخميس لتشمل مدنًا كبرى في الجمهورية الإسلامية.
شرارة الإضراب في بازار طهران
بدأت التحركات يوم 28 دجنبر، عقب إضراب نفذه تجار في بازار طهران. وجاء ذلك احتجاجًا على انهيار سعر صرف العملة وتراجع القدرة الشرائية.
ومع اتساع الحركة، تحولت المطالب الاجتماعية إلى شعارات سياسية مباشرة. واعتُبرت الاحتجاجات من أخطر التحديات التي تواجه النظام.
أكبر موجة احتجاج منذ 2022
تُعد هذه التحركات الأكبر منذ احتجاجات 2022–2023. وكانت تلك الاحتجاجات قد اندلعت بعد وفاة مهسا أميني عقب توقيفها.
ويرى مراقبون أن حجم المشاركة واتساع النطاق الجغرافي يعكسان عمق الأزمة الداخلية.
سياق إقليمي يزيد من التوتر
تأتي التظاهرات عقب حرب استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو الماضي. وأسفرت المواجهات عن أضرار بالبنية التحتية النووية والعسكرية.
وشملت الضربات أهدافًا مدنية، قبل تدخل الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية رئيسية داخل إيران.
احتجاجات متواصلة رغم قطع الإنترنت
خرجت تظاهرات جديدة ليل الجمعة–السبت في عدة مدن. وتحققت وكالة فرانس برس من صحة مشاهد مصورة متداولة.
وأفادت منظمة “نتبلوكس” بأن انقطاع الإنترنت لا يزال مستمرًا. وأكدت أن الحجب تجاوز 36 ساعة متواصلة.
مخاوف حقوقية من قمع غير مرئي
حذرت منظمات حقوقية من أن حجب الإنترنت قد يخفي عمليات قمع واسعة. وقالت منظمة العفو الدولية إنها تتابع تقارير مقلقة.
وأشارت المنظمة إلى استخدام غير قانوني للقوة القاتلة منذ الخميس. وأكدت سقوط قتلى وجرحى في صفوف المتظاهرين.
تحذيرات من مجزرة محتملة
حذرت شيرين عبادي من احتمال وقوع “مجزرة” في ظل انقطاع الاتصالات. وقالت إنها تلقت تقارير عن مئات المصابين بإصابات في العينين.
وسبق لمنظمات حقوقية اتهام قوات الأمن باستهداف عيون المتظاهرين عمدًا خلال احتجاجات سابقة.
حصيلة قتلى مرشحة للارتفاع
أعلنت منظمة “حقوق الإنسان في إيران” مقتل 51 شخصًا على الأقل. لكنها حذرت من أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى.
ونشرت المنظمة صورًا قالت إنها تعود لجثث في مستشفى الغدير بشرق طهران. واعتبرتها دليلًا على الاستخدام المفرط للقوة.
تظاهرات في طهران ومدن أخرى
شهد حي سعادت آباد في طهران احتجاجات ليلية. وقرع المحتجون الأواني ورددوا شعارات مناهضة للحكومة.
وامتدت التحركات إلى مشهد وتبريز وقم وهمدان. وظهر محتجون يلوّحون بعلم يعود إلى حقبة الشاه.
دعوات للسيطرة على مراكز المدن
أشاد رضا بهلوي بالحشود التي شاركت في التظاهرات. ودعا إلى تنظيم احتجاجات أكبر خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقال إن الهدف لم يعد السيطرة على الشوارع فقط. بل الاستعداد للسيطرة على مراكز المدن.
موقف رسمي وتصعيد في الخطاب
أكدت السلطات مقتل عدد من عناصر قوات الأمن. وقال المرشد الأعلى علي خامنئي إن بلاده لن تتراجع عن مواجهة “مثيري الشغب”.
وأقر خامنئي بأن المطالب الاقتصادية محقة. لكنه حمّل واشنطن مسؤولية تأجيج الاضطرابات.
شوارع مقفرة وانتشار أمني
رصد صحافيو فرانس برس شوارع طهران شبه خالية. وأغلقت محال تجارية أبوابها مبكرًا بسبب المخاوف الأمنية.
كما لوحظ انتشار مكثف لقوات الأمن وواجهات محال محطمة في عدة أحياء.
رسائل داخلية وخارجية متشددة
بث التلفزيون الرسمي مشاهد لتشييع عناصر أمن قتلوا خلال الاحتجاجات. وأكد الجيش التزامه حماية المصالح الوطنية بحزم.
وقال علي لاريجاني إن البلاد “في خضم حرب”. بينما اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن “إيران في ورطة كبيرة”.








تعليقات
0