في مرآة الصحافة اليوم .. خطر انزلاق في قمة الهرم بالمحكمة الدستورية

rawi الجمعة 3 أبريل 2026 - 07:41 l عدد الزيارات : 32060

في عددها الصادر يوم الخميس 2 أبريل، توقفت جريدة الصباح عند موضوع بالغ الحساسية يتعلق بمدة الانتداب داخل المحكمة الدستورية، في قراءة تحليلية أعادت طرح سؤال حدود التأويل الدستوري بين ما يسمح به النص وما تقتضيه روحه. ويأتي هذا التناول في سياق يتسم بتزايد النقاش حول إعادة الانتداب، وما إذا كانت هذه الممارسة تنسجم مع فلسفة الدستور القائمة على التداول والتوازن، أم أنها تفتح الباب أمام تأويلات قد تثير الجدل.

وسلطت الجريدة الضوء على إشكالية احتساب مدة العضوية، معتبرة أن الانتقال من المجلس الدستوري إلى المحكمة الدستورية، رغم اختلاف التسمية، لا يعني بالضرورة القطيعة مع الوظيفة أو الاختصاص، وهو ما يجعل منطق التراكم في احتساب المدد طرحا قائما بقوة داخل النقاش الفقهي. وفي هذا السياق، يطرح السؤال حول ما إذا كان التعامل مع الفترتين بشكل منفصل يعكس فعلا روح الدستور، أم أنه يندرج ضمن قراءة شكلية للنص.

كما توقفت “الصباح” عند مسألة إعادة الانتداب، مشيرة إلى أنها قد تتحول إلى إشكال عندما تفضي إلى تجاوز غير مباشر للسقف الزمني المحدد، وهو السقف الذي وُضع أصلا كضمانة لمنع التمركز داخل مواقع القرار. واعتبرت أن هذا الوضع يطرح نقاشا أوسع حول وظيفة هذه المقتضيات الدستورية، وما إذا كانت مجرد قواعد شكلية، أم آليات لضبط التوازن داخل المؤسسات.

وفي امتداد لهذا التحليل، أبرزت الجريدة أهمية قاعدة التجديد الجزئي، باعتبارها إحدى الركائز التي تضمن تجدد النخب داخل المحكمة الدستورية. غير أن إعادة نفس الأسماء إلى مواقع المسؤولية، وفق القراءة التي قدمتها، قد تفرغ هذا المبدأ من مضمونه، وتحد من فعاليته في تحقيق التداول الفعلي داخل البنية القيادية للمؤسسة.

ولم تغفل الجريدة الإشارة إلى البعد المؤسساتي الأوسع، حيث اعتبرت أن النقاش حول مدة الانتداب يتجاوز الإطار القانوني الضيق ليطرح سؤال الثقة في المؤسسات الدستورية، خاصة في ظل الحاجة إلى تعزيز وضوح القواعد المؤطرة لها. فكل تأويل قد يبتعد عن الغاية الأصلية للمشرع الدستوري يظل قابلا لإثارة الجدل، وقد يؤثر على صورة هذه المؤسسات ووظيفتها التحكيمية.

ويعكس هذا الطرح، كما قدمته “الصباح”، حيوية النقاش العمومي حول القضايا الدستورية، ويؤكد أن الرهان لم يعد فقط في احترام النصوص كما هي، بل في استحضار روحها وضمان انسجام تطبيقها مع الأهداف التي وضعت من أجلها. وهو ما يجعل من هذا النقاش لحظة اختبار حقيقية لقدرة الفاعلين على التوفيق بين التأويل القانوني ومتطلبات الثقة في المؤسسات.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image