أنهت بورصة الدار البيضاء تداولات الأسبوع الممتد من 30 مارس إلى 3 أبريل 2026 على وقع الأداء الإيجابي، بعدما واصل مؤشرها الرئيسي “مازي” منحاه الصعودي مسجلا ارتفاعا بنسبة 1,71 في المائة ليستقر عند 17.514,8 نقطة، في مؤشر يعكس تحسن شهية المستثمرين وتواصل الدينامية التي ميزت عددا من القيم المدرجة خلال الأيام الأخيرة من الأسبوع.
وأظهرت المعطيات الأسبوعية أن هذا المنحى الإيجابي شمل أيضا مؤشرات مرجعية أخرى، إذ سجل مؤشر MASI.20، الذي يقيس أداء 20 مقاولة مدرجة بالبورصة، ارتفاعا بنسبة 0,66 في المائة إلى 1.316,88 نقطة، فيما حقق MASI.ESG، المرتبط بالمقاولات الحاصلة على أفضل تصنيف في معايير الحكامة والمسؤولية البيئية والاجتماعية، تقدما بنسبة 2,7 في المائة ليستقر عند 1.216,37 نقطة. كما سجل مؤشر MASI Mid and Small Cap الخاص بالمقاولات الصغيرة والمتوسطة المدرجة، نموا بنسبة 1,48 في المائة إلى 1.802,08 نقطة.
ويعكس هذا الأداء الأسبوعي تركزا لافتا للاهتمام على بعض القيم القيادية، خاصة في السوق المركزي للأسهم، حيث بلغ الحجم الإجمالي للتداولات أزيد من 1,9 مليار درهم، وهي قيمة تعكس حركية معتبرة داخل السوق. وتمحورت أهم المعاملات حول أسهم التجاري وفا بنك بنسبة 12,25 في المائة من إجمالي التداولات، تليه مناجم بنسبة 9,1 في المائة، ثم الأشغال العامة للبناء بالدار البيضاء بنسبة 6,48 في المائة، وهو ما يبرز استمرار جاذبية الأسهم ذات الثقل في السوق.
وعلى مستوى رسملة البورصة، فقد تجاوزت القيمة الإجمالية للشركات المدرجة 987,3 مليار درهم، بما يعزز المكانة التي باتت تحتلها السوق المالية المغربية كفضاء يعكس تحركات الاستثمار وثقة الفاعلين في عدد من القطاعات الأساسية.
وفي قراءة لحركة القيم الفردية، برزت أسهم القطاع المنجمي بشكل واضح ضمن قائمة أقوى الارتفاعات، حيث تصدرت الشركة المعدنية إميطير المكاسب الأسبوعية بنسبة 22,01 في المائة إلى 7.101 درهما، تلتها مناجم بارتفاع بلغ 18,34 في المائة إلى 10.000 درهما، ثم الشركة المنجمية لتويسيت بنسبة 11,43 في المائة إلى 3.900 درهما. كما سجل سهم شركة المنجزات الميكانيكية ارتفاعا بنسبة 10,58 في المائة إلى 508 دراهم، ولابيل في بنسبة 5,82 في المائة إلى 4.180 درهما.
في المقابل، لم تخل التداولات من ضغوط بيعية مست بعض القيم، حيث سجلت لوسيور كريسطال أكبر تراجع أسبوعي بنسبة 8,24 في المائة إلى 390 درهما، متبوعة بمجموعة إم2إم التي فقدت 6,87 في المائة إلى 422,7 درهما، ثم سنيب بنسبة 6,1 في المائة إلى 385 درهما. كما تراجع سهم البنك المغربي للتجارة والصناعة بنسبة 4,6 في المائة إلى 597,1 درهما، وفيسين بنسبة 4,19 في المائة إلى 412 درهما.
وبصورة عامة، تعكس حصيلة الأسبوع استمرار التباين بين القطاعات، مع بروز أسهم التعدين وبعض القيم الصناعية والتجارية ضمن الرابحين، مقابل ضغوط طالت قيما أخرى في قطاعات مختلفة. ومع ذلك، فإن المحصلة الإجمالية تبقى إيجابية، سواء من حيث المؤشرات أو من حيث مستوى السيولة المسجلة، بما يمنح السوق إشارات داعمة مع بداية الربع الثاني من السنة.








تعليقات
0