أعلنت الأمانة العامة للحكومة عن فتح باب التعليق للعموم بشأن مشروع قانون رقم 36.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 24.96، في إطار تحديث المنظومة القانونية المؤطرة لقطاع البريد والمواصلات وتعزيز نجاعته.
ويأتي هذا المشروع، في سياق الإصلاحات التي يشهدها القطاع، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يضطلع به في دعم التنمية السوسيو-اقتصادية، سواء من خلال مواكبة أنشطة المقاولات أو المساهمة في تحقيق العدالة المجالية عبر تسهيل الولوج إلى الخدمات، خاصة بالمناطق النائية والمعزولة.
ووفق المعطيات المرتبطة بالمشروع، يهدف هذا النص التشريعي إلى إرساء دينامية جديدة في قطاع البريد، عبر إدخال استثناءات على نظام الاحتكار، من خلال فتح باب المنافسة في مجال خدمات جمع ونقل وتوزيع الطرود والبضائع عبر البريد السريع على الصعيد الوطني، مع الحفاظ على استمرارية وجودة الخدمة العمومية.
كما يسعى المشروع إلى ضمان توازن السوق وتعزيز جاذبيته، مع الإبقاء على دور بريد المغرب كفاعل عمومي رئيسي يضطلع بمهام الخدمة الشاملة، بما يضمن الاستقرار الاقتصادي واحترام الالتزامات المرتبطة بالمرفق العمومي.
ويتضمن مشروع القانون عددا من المستجدات، من أبرزها إقرار نظام ترخيص خاص لمزاولة خدمات التسليم السريع للطرود والبضائع، مع قصرها على الفاعلين المستوفين لشروط تقنية ومالية وتنظيمية محددة، وإدماج تعريفات جديدة لتوحيد المفاهيم القانونية وضمان وضوح النصوص، والتنصيص على إتاوة لفائدة بريد المغرب مقابل الترخيص الممنوح لمزاولة هذه الخدمات، وإسناد مهام تتبع ومراقبة هذه الأنشطة إلى السلطة الحكومية المختصة، وإرساء نظام للعقوبات يهدف إلى ضمان احترام القواعد التنظيمية وتحقيق مبدأ المساواة بين الفاعلين.
ويراهن هذا المشروع على تحقيق توازن بين تحرير القطاع وتعزيز المنافسة من جهة، وضمان استمرارية المرفق العمومي وجودة الخدمات البريدية من جهة أخرى، بما ينسجم مع متطلبات التطور الاقتصادي والتحول الرقمي الذي يشهده المغرب.








تعليقات
0