يعقد مجلس النواب، يوم الجمعة 10 أبريل، جلسة عمومية تخصص لافتتاح الدورة التشريعية الثانية من السنة التشريعية 2025–2026، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 65 من الدستور. وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة بالنظر إلى السياق العام ، والذي يتسم بتداخل رهانات تشريعية واقتصادية واجتماعية كبرى، فضلا عن كونها تمثل المحطة الأخيرة ضمن الولاية التشريعية والحكومية الحالية قبل الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في شتنبر 2026.
وفي هذا الإطار، ينتظر أن تشكل هذه الدورة مناسبة لتسريع وتيرة العمل التشريعي واستكمال عدد من الأوراش القانونية ذات الأولوية، خاصة تلك المرتبطة بإصلاح منظومات حيوية كالحماية الاجتماعية، والعدالة، والاستثمار، فضلا عن تعزيز الترسانة القانونية المواكبة للتحولات الاقتصادية التي يشهدها المغرب. كما تطرح هذه المرحلة تحديات كبرى على مستوى تقييم حصيلة العمل الحكومي والتشريعي، ومدى قدرته على الاستجابة لانتظارات المواطنين وتحقيق الالتقائية بين السياسات العمومية.
وعلى المستوى الاقتصادي، تأتي هذه الدورة في ظل إكراهات مرتبطة بالتوازنات المالية، وضرورة مواصلة دعم القدرة الشرائية، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص الشغل ومواجهة تداعيات التقلبات الدولية، ما يفرض مواصلة الإصلاحات الهيكلية وتعزيز نجاعة الإنفاق العمومي.
وعلى المستوى الاجتماعي، تتزايد التحديات المرتبطة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية، في ظل استمرار الضغط على القدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة. وهو ما يجعل من استكمال تنزيل منظومة الحماية الاجتماعية، وضمان استهداف فعال للفئات الهشة، وتحسين جودة الخدمات العمومية، خاصة في مجالي الصحة والتعليم، من القضايا المحورية المطروحة خلال هذه المرحلة. كما يظل ملف التشغيل من أبرز الأولويات، في ظل الحاجة إلى إحداث فرص شغل قارة ومندمجة، قادرة على استيعاب فئات واسعة من الشباب وتعزيز الإدماج الاقتصادي.








تعليقات
0