أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان على ضرورة إدماج مقاربة حقوق الإنسان بشكل منهجي في التظاهرات الرياضية الكبرى، خاصة في ظل التوسع المتسارع لاستخدام التكنولوجيا الرقمية، وذلك خلال أشغال الملتقى العلمي الدولي حول أمن الفعاليات الرياضية الكبرى: “التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية”، والذي امتد لثلاثة أيام، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء وفاعلين وطنيين ودوليين في مجالات الأمن والرياضة والعدالة، وذلك ضمن سياق استضافة المملكة كأس أمم إفريقيا 2025 والتحضير لتنظيم كأس العالم 2030.
وأبرز مدير التواصل ورئيس قسم التكنولوجيا والفضاء الرقمي وحقوق الإنسان بالمجلس، عبد الغني بردي، على أن هذا التحول يفرض اعتماد ضمانات قانونية قوية وآليات مستقلة لتقييم الأثر الحقوقي، تفاديا للمخاطر المرتبطة بالمساس بالحقوق والحريات الأساسية، وذلك من منظور المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، مبرزا تجربة المجلس التي تمتد لأزيد من 35 سنة، ودوره في الوقاية من الانتهاكات وتعزيز الحقوق، بما في ذلك من خلال إنجاز دراسة تحليلية لحقوق الإنسان ضمن ملف ترشيح المغرب لاحتضان كأس العالم 2030.
وشدد المتحدث على أهمية تعزيز التعاون بين الهيئات الرياضية، خاصة الإفريقية، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، داعياً إلى إدماج البعد الحقوقي في مساطر الترشيح والتنظيم للتظاهرات الرياضية الكبرى، وعلى رأسها تلك التي تشرف عليها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، معبرا عن الاعتزاز الوطني بمستوى تنظيم المغرب لكأس إفريقيا للأمم، معتبراً هذه التظاهرات فرصة لتعزيز حماية حقوق الإنسان ونشر قيمها.
وفي محور التحول الرقمي، حذر بردي من المخاطر المتزايدة المرتبطة باستخدام تقنيات المراقبة والذكاء الاصطناعي والتعرف البيومتري، لما قد تطرحه من تهديدات للخصوصية وحماية المعطيات وحرية التعبير وعدم التمييز، داعيا إلى جعل حقوق الإنسان جزءا مدمجا في تصميم هذه التظاهرات، مؤكدا في ختام مداخلته أنه “كما لا يوجد استثناء رقمي لحقوق الإنسان، لا يوجد استثناء رياضي لاحترام الحقوق والحريات”.








تعليقات
0