أنهت بورصة الدار البيضاء تداولات الأسبوع الممتد من 6 إلى 10 أبريل 2026 على إيقاع أداء قوي، بعدما سجل مؤشرها الرئيسي “مازي” ارتفاعا لافتا بنسبة 5,32 في المائة ليستقر عند 18.447,35 نقطة، في واحدة من أبرز الحصص الأسبوعية التي تعكس عودة الزخم إلى السوق وتحسن شهية المستثمرين تجاه عدد من القيم القيادية، خاصة في قطاعات المال والمناجم والعقار.
ويبرز هذا الأداء من خلال الحجم الإجمالي للتداولات الذي تجاوز 2,36 مليار درهم، وهو مستوى يعكس حركية ملموسة داخل السوق، سواء من حيث وتيرة المبادلات أو من حيث تركيز المستثمرين على أسهم بعينها قادت منحى الارتفاع. كما تجاوزت رسملة البورصة 1.046 مليار درهم، ما يؤشر على اتساع القيمة السوقية للشركات المدرجة واستفادة عدد مهم من الأوراق المالية من موجة صعود قوية خلال الأسبوع.
وفي صدارة الأدوات الأكثر تداولا، حل سهم “التجاري وفا بنك” بحصة بلغت 11,6 في المائة من إجمالي المبادلات، مؤكدا من جديد مكانته ضمن أبرز المحركات الرئيسية للسوق، بالنظر إلى ثقله داخل المؤشرات وإلى الاهتمام الذي يحظى به من طرف المستثمرين. وجاءت بعده “الشركة المنجمية لتويسيت” بنسبة 7,95 في المائة، ثم “مناجم” بنسبة 7,69 في المائة، وهو ما يعكس بوضوح الحضور القوي للقيم المنجمية في دينامية الأسبوع.
وكان قطاع المناجم من أبرز المستفيدين من هذا المنحى الصاعد، بعدما تصدرت “الشركة المنجمية لتويسيت” قائمة أقوى الارتفاعات بنسبة 25,26 في المائة لتبلغ 4.885 درهما، تلتها “مناجم” بزيادة قدرها 19,34 في المائة إلى 11.934 درهما، ثم “الشركة المعدنية إميطير” بارتفاع بلغ 16,04 في المائة إلى 8.240 درهما. وتكشف هذه القفزات عن قوة الطلب على القيم المرتبطة بالمعادن، في سياق يبدو أن المستثمرين راهنوا فيه على آفاق أفضل لهذا النشاط داخل السوق.
ولم يقتصر الصعود على القيم المنجمية، إذ سجل سهم “دلتا هولدينغ” بدوره ارتفاعا بنسبة 16,36 في المائة ليستقر عند 64 درهما، بينما حقق سهم “الضحى” زيادة بنسبة 9,5 في المائة إلى 34,71 درهما، بما يؤكد أن المكاسب شملت أيضا أسهما تنتمي إلى قطاعات أخرى، وأن موجة الارتفاع كانت واسعة نسبيا ولم تقتصر على نطاق ضيق من الشركات.
في المقابل، لم تخل تداولات الأسبوع من ضغوط بيعية همت بعض القيم، حيث تكبد سهم “سلفيين” أكبر تراجع بنسبة 13,13 في المائة إلى 450 درهما، متبوعا بـ”باليما” التي انخفضت بنسبة 5,87 في المائة إلى 216,5 درهما، ثم “زليجة” بنسبة 4 في المائة إلى 217,35 درهما. كما تراجعت “أولماس” بنسبة 2,87 في المائة إلى 1.220 درهما، و”ميكروداتا” بنسبة 2,5 في المائة إلى 780 درهما. وتبرز هذه التراجعات أن السوق، رغم منحاه الإيجابي العام، ظل محكوما أيضا بحركات تصحيح وانتقائية في توجهات المستثمرين.
وتعكس حصيلة الأسبوع صورة سوق مالية تتحرك بإيقاع قوي، مدعومة بعودة الاهتمام إلى عدد من الأسهم الثقيلة والنشيطة، وبصعود واضح للقيم المنجمية التي استأثرت بجزء مهم من اهتمام المتعاملين. كما توحي الأرقام المسجلة بأن بورصة الدار البيضاء دخلت الأسبوع الثاني من أبريل بزخم واضح، سواء من حيث الأداء أو من حيث السيولة، في انتظار ما إذا كانت هذه الدينامية ستتواصل خلال الجلسات المقبلة بالوتيرة نفسها أم أن السوق ستتجه نحو التقاط الأنفاس بعد هذه المكاسب القوية.








تعليقات
0