أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأستاذ إدريس لشكر، أن مصالح المغرب تبقى فوق كل اعتبار، مشددا على ضرورة تغليب منطق الحكمة والحلول السياسية في التعامل مع الأزمات الدولية.
وأوضح لشكر، خلال حلوله ضيفا على برنامج “ديكريبتاج” الذي تبثه إذاعة MFM، اليوم الأحد 12 أبريل 2026، أن الحزب يرفض التصعيد في أي منطقة كانت في العالم، ويدعو إلى اعتماد الحلول التوافقية والدبلوماسية والبحث عن مخارج سياسية للأزمات.
وشدد الاستاذ لشكر، على أن الاتحاد الاشتراكي سيظل مدافعا عن الشرعية الدولية واحترام سيادة الدول، معتبرا أن ما يقع على المستوى الدولي ستكون له آثار على المغرب في مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي يستوجب الحرص على الحفاظ على التوازن.
وفي ما يتعلق بالأوضاع في الشرق الأوسط، أشار الاستاذ لشكر إلى أن ما يجري يرتبط أساسا بالقضية الفلسطينية، مؤكدا ضرورة حل هذه القضية والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وأضاف أن على إسرائيل أن تستوعب أنه لن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط إلا باحترام الشرعية الدولية وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.
كما أبرز أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قام بمجهودات كبيرة وعمل جبار داخل مختلف الاطارات التي يشتغل بها على الصعيدين الدولي والإقليمي، خاصة داخل الأممية الاشتراكية والشباب الاشتراكي ومنظمة اليوزي، وذلك دفاعا عن مصالح المغرب والقضية الوطنية.
وكشف الاستاذ لشكر أن الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني دعا إلى عقد جلسة يوم 17 أبريل تجمع مختلف الأحزاب في الاممية الاشتراكية لمناقشة الأوضاع الدولية الراهنة.
وعلى المستوى الحكومي، اعتبر الاستاذ لشكر أن الحكومة فشلت في تحقيق وعدها بخلق مليون منصب شغل، مبرزا أن الاتحاد الاشتراكي نبه في أكثر من مناسبة إلى الاختلالات المسجلة في عدد من القطاعات الاجتماعية، سواء في ما يتعلق بالتشغيل أو الدعم الاجتماعي أو القدرة الشرائية أو قطاع الصحة. مؤكدا أن المغاربة اليوم لا يريدون الشعارات، بل يتطلعون إلى برامج قوية وحقيقية يلمسون آثارها على أرض الواقع.
وبخصوص ملتمس الرقابة، أوضح الاستاذ لشكر أن الاتحاد الاشتراكي هو صاحب المبادرة في هذا الموضوع، وهو الذي هيأ كل الظروف له، غير أن بعض الأطراف سعت إلى نسب المبادرة لنفسها، الأمر الذي أدى إلى إفشال هذا الملتمس. وأضاف أن السياسة أخلاق، وأن الاتحاد يمارسها بمسؤولية بعيدا عن الشعبوية التي اختارها البعض نهجا له.
وفي ما يتعلق بدعوات إلغاء الساعة الإضافية، دعا الاستاذ لشكر إلى التعامل مع هذا الموضوع بكثير من العقلانية، مشيرا إلى أن الحكومة تتوفر على البنية التقنية الكفيلة بدراسة هذا الملف ومعالجته انطلاقا من سلطتها التنظيمية، ومؤكدا ضرورة الاعتماد على دراسة تقنية دقيقة والابتعاد عن الشعبوية.
كما تطرق الاستاذ لشكر، إلى التحولات التي يعرفها العمل الحزبي والسياسي في ظل الثورة الرقمية، مشيرا إلى أن هذه التحولات تفرض تغييرات مهمة في أساليب العمل الحزبي، وهو ما يستوجب التعامل معها بوعي واستثمار الفرص التي تتيحها لتطوير الأداء السياسي والحزبي.








تعليقات
0