لشكر يطمئن ساكنة اليوسفية.. المغرب دولة مؤسسات ولا قرارات خارج القانون…

yousra الإثنين 13 أبريل 2026 - 13:44 l عدد الزيارات : 28562

أكد النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الحسن لشكر، أنه بات من الضروري اليوم، بالنسبة لمختلف الفاعلين السياسيين والمنتخبين والمسؤولين، إلى جانب المسؤولين الحكوميين، الانخراط في توضيح عدد من القضايا التي تثير نقاشا عموميا، مشددا على أهمية التواصل الصريح مع المواطنين، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها المدن الكبرى.

وانتقل لشكر للحديث عن مدينة الرباط، معتبرا أنه لا يمكن إلا الإقرار بحجم الأوراش التي شهدتها العاصمة خلال السنوات الأخيرة، بفضل التوجيهات الملكية لجلالة الملك محمد السادس، وما رافقها من مجهودات كبيرة شملت مختلف المستويات، سواء ما هو ظاهر من طرقات ومؤسسات ومرافق عمومية، أو ما يرتبط بتعزيز القدرات الاستشفائية مستقبلا، إضافة إلى تطوير وسائل النقل والتجهيزات، فضلا عن البنيات التحتية غير المرئية ذات الكلفة العالية، من قبيل قنوات صرف المياه وأنظمة السقي، وهي استثمارات، يقول لشكر، يدرك المتتبع حجمها وأهميتها.

وقد استحضر لشكر في هذا السياق التساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفتها السنة الجارية، معتبرا أنها شكلت اختباراً حقيقياً لنجاعة هذه البنيات التحتية، حيث أبانت، بحسب تعبيره، عن قدرتها على الحد من الأضرار، حتى داخل الأحياء الهشة التي كانت في السابق تعاني بشكل كبير خلال مواسم مماثلة، وهو ما لمسه السكان بشكل مباشر.

كما توقف الحسن لشكر عند حالة القلق التي تسود بعض أحياء مقاطعة اليوسفية، من قبيل حي الفرح وحي الرشاد وحي يعقوب المنصور، حيث يروج حديث واسع وسط الساكنة حول إمكانية الإفراغ أو الترحيل، مؤكدا في هذا الصدد أن المغرب دولة مؤسسات، ولا يمكن أن يتم اتخاذ أي قرار خارج إطار القانون أو على حساب مصالح المواطنين، مضيفا أن مختلف المتدخلين، سواء منتخبين أو سلطات عمومية أو حكومة، لا يمكنهم الإقدام على إجراءات تضر بالساكنة.

وأوضح المتحدث أن ما يجري حاليا يندرج في إطار دراسة شاملة تنجزها مكاتب مختصة، تهم أحياء تضم ما يقارب 50 ألف أسرة، أي ما بين 140 و160 ألف نسمة، مبرزا أن هذه المجالات تعرف تفاوتا في أوضاعها، بين بنايات في وضعية جيدة وأخرى تحتاج إلى تدخل وتأهيل، وهو ما يفرض، حسب قوله، اعتماد مقاربة علمية دقيقة بدل القرارات الجاهزة أو الانطباعات السطحية، مؤكدا أن المسار المعتمد حاليا يرتكز على تشخيص دقيق لمختلف الأوضاع، سواء ما يتعلق بالسكن أو بالوضع الاجتماعي للسكان، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لأي تدخل ناجع، مشددا على أن أي حديث عن حلول في المرحلة الراهنة يظل سابقا لأوانه، وأن الغاية الأساسية تبقى خدمة المواطنين وضمان مصالحهم.

وفي معرض حديثه عن مسؤوليته، أشار النائب البرلماني إلى أنه، بصفته مستشارا جماعيا وعضوا بمجلس مقاطعة اليوسفية ومجلس المدينة، إضافة إلى صفته البرلمانية، يظل على تواصل يومي مع الساكنة، إلى جانب باقي مناضلي ومناضلات الحزب، مؤكدا أن هذا التواصل يشمل مختلف أحياء الرباط، ويعكس التزاما جماعيا وليس مجهودا فرديا، منوها بدور الإعلام، معتبرا أن المنابر الإعلامية، تشكل اليوم الوسيلة الأكثر فعالية لإيصال المعلومة والتفاعل مع المواطنين، في ظل صعوبة التواصل المباشر مع كل الأسر.

واستعاد لشكر السياق التاريخي لنشأة هذه الأحياء، موضحا أنها نتاج تراكم يمتد لأزيد من قرن، بدأ بموجات الهجرة وتطور عبر مراحل من البناء العشوائي، قبل أن تستفيد تدريجيا من شبكات الماء والكهرباء والتطهير، غير أن ذلك لا ينفي، بحسب تعبيره، استمرار مظاهر الهشاشة وضعف شروط السلامة في بعض المناطق، فضلا عن غياب شروط الكرامة في عدد من المساكن.

وتساءل في هذا الإطار عن واقع بعض الأسر التي تعيش في غرف ضيقة لا تتجاوز 9 أو 10 أمتار مربعة، دون نوافذ أو مرافق صحية، معتبرا أن مثل هذه الأوضاع لا تليق بكرامة المواطن المغربي، رغم وجود حالات أخرى في وضعية أفضل، مقابل حالات خطيرة من البناء غير الآمن وأسر تعيش ظروفا صعبة للغاية، مشددا على أن معالجة هذا الوضع لا يمكن أن تتم عبر حلول جاهزة أو قرارات متسرعة، بل تقتضي أولا تحديدا دقيقا للواقع، من خلال معرفة وضعية السكن وعدد القاطنين والظروف الاجتماعية، مشبها ذلك بعمل الطبيب الذي لا يمكنه وصف العلاج قبل إجراء الفحوصات اللازمة.

وخلص المتحدث إلى أن المرحلة الحالية تظل مرحلة تشخيص، على أن تفضي نتائج الدراسة إلى بلورة حلول عملية، ليس فقط لتأهيل مدينة الرباط، بل لضمان شروط الأمن والكرامة والسلامة لساكنتها، مبرزا في الآن ذاته أن قوة الاتحاد الاشتراكي تكمن في عمله الجماعي، من خلال شبكة من المناضلين والممثلين في مختلف المؤسسات، وتفاعله الإيجابي مع المواطنين، الذين يعبرون عن رغبة متزايدة في الانخراط داخل الأحياء، قبل أن يختم تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات البرلمانية، تشكل مناسبة للتواصل مع المواطنين، وتقديم حصيلة العمل المنجز، وتقييم أداء الحكومة، معتبرا أن المواطنين أصبحوا قادرين على التمييز بين من يشتغل ميدانيا ومن يكتفي بالشعارات، سواء في مقاطعات اليوسفية أو حسان أو السويسي، وكذا في دائرتي الرباط شالة والرباط المحيط.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image