أعلنت السفارة الأمريكية بالمغرب عن اختيار المملكة للمشاركة في فريق عمل تابع للبيت الأبيض خاص بكأس العالم لكرة القدم 2026، في إعلان يعكس، وفق ما ورد في منشور رسمي للسفارة، توجها نحو تعزيز التعاون الأمني بين الرباط وواشنطن استعدادا لهذا الحدث الرياضي العالمي.
وحسب ما أكدته السفارة الأمريكية بالمغرب في منشور لها على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن هذا الاختيار يأتي في سياق تقوية التنسيق المرتبط بالتحضير لمونديال 2026، وهو ما يبرز المكانة التي يحظى بها المغرب في مسارات التعاون الثنائي مع الولايات المتحدة، خاصة في القضايا ذات الصلة بالأمن والاستعدادات المواكبة للتظاهرات الدولية الكبرى.
المنشور الرسمي للسفارة قدم هذا التطور باعتباره مؤشرا على متانة العلاقات المغربية الأمريكية، وعلى وجود إرادة مشتركة لدفع التعاون بين البلدين إلى مستويات أكثر التصاقا بالرهانات العملية التي تفرضها الأحداث العالمية الكبرى، وفي مقدمتها الترتيبات الأمنية والتنظيمية المصاحبة لكأس العالم.
كما ربطت السفارة هذا الإعلان بمحطة دبلوماسية ذات رمزية خاصة، تتمثل في الاستعداد للاحتفال بمرور 250 عاما على الصداقة بين الولايات المتحدة والمغرب، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل فرصة إضافية لتعزيز التعاون الأمني بين البلدين، ومناسبة أيضا لإبراز الشغف المشترك بالرياضة.
ويكتسي هذا الإعلان أهمية خاصة بالنظر إلى الوزن التنظيمي والأمني الذي باتت تفرضه التظاهرات الرياضية العالمية، حيث أصبح التنسيق بين الدول والمؤسسات المعنية جزءا أساسيا من الاستعدادات المسبقة، سواء على مستوى الجاهزية الأمنية أو على مستوى تبادل الخبرات المرتبطة بتدبير الأحداث ذات الحضور الجماهيري الواسع.
ومن خلال هذا الإعلان، تضع السفارة الأمريكية بالمغرب مشاركة المملكة في هذا الإطار ضمن شراكة أوسع مع الولايات المتحدة، شراكة لا تقف عند حدود العلاقات الدبلوماسية التقليدية، بل تمتد إلى مجالات التنسيق العملي والتعاون المؤسساتي المرتبطين بالملفات الاستراتيجية ذات البعد الدولي.
ويعطي هذا المستجد، كما قدمته السفارة، بعدا إضافيا لحضور المغرب في الدينامية الدولية المحيطة بمونديال 2026، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، وما يرافقها من تركيز متزايد على قضايا الأمن والتخطيط والتنسيق الاستباقي بين الشركاء.
المغرب من البلدان القلائل التي وجه لها البيت الأبيض الدعوة للمشاركة في تأمين المونديال. فليس من اليسير أن يساهم المغرب إلى جانب أعظم دولة في تأمين حدث قاري داخل أراضيها و هذا دليل على الثقة المتزايدة في الأمن الوطني بالمغرب وفي منظومته الأمنية الفعالة.
هذا الدور الريادي الهام تم بلوغه بفضل ورش التحديث المتواصل الذي أطلقه السيد المدير العام للأمن الوطني.








تعليقات
0