لشكر تشبيب النخب وتأنيثها خيار استراتيجي ولابد من محاربة العنف الرقمي ضد النساء…

yousra الجمعة 17 أبريل 2026 - 13:21 l عدد الزيارات : 27273

أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، خلال افتتاح الملتقى الوطني للنساء الاتحاديات، أن النهوض بقضايا النساء لم يعد مجرد مطلب حقوقي أو شعار سياسي، بل أصبح مدخلا أساسيا لأي مشروع ديمقراطي وتنموي حقيقي، مشددا على أن “لا تغيير ولا تنمية ولا ديمقراطية بدون حضور فعلي للنساء في مواقع القرار”.

واعتبر الالقيادي الاتحادي على أن هذا اللقاء يعكس حيوية التنظيمات الحزبية وعمق انخراطها في القضايا المجتمعية الكبرى، وفي مقدمتها المساواة والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، معتبرا أن الملتقى يشكل فضاء للنقاش الجاد والمسؤول حول أوضاع المرأة المغربية في ارتباطها بالتحولات السياسية والاجتماعية التي تعرفها البلاد، مشيرا إلى أن شعار الملتقى “مع النسا يكون التغيير والربح والتيسير” يحمل دلالات سياسية عميقة، ليس فقط لأنه يضع النساء في قلب العملية السياسية، بل لأنه يعيد الاعتبار لدورهن كفاعلات أساسيات في صياغة السياسات العمومية وتوجيهها، وليس كموضوع لها، مؤكدا أن إدراج الدارجة المغربية في هذا الشعار يعكس أيضا رغبة في توسيع دائرة الخطاب السياسي ليشمل مختلف الفئات النسائية داخل المجتمع دون حواجز لغوية أو رمزية.

وفي قراءته لأبعاد الشعار، اعتبر الكاتب الأول أن “التغيير” المرتبط بمشاركة النساء لا يقتصر على تحسين التمثيلية، بل يمتد إلى إحداث تحولات نوعية في السياسات العمومية، مستشهدا بتجارب دولية وأخرى وطنية أظهرت أن حضور النساء في مواقع القرار ينعكس إيجابا على قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة وتدبير الموارد الطبيعية، خاصة في سياق التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، مضيفا أن “التيسير” لا يعني فقط تحسين الخدمات، بل جعل السياسات العمومية أكثر قربا من حاجيات المواطنين والمواطنات، في حين يرتبط “الربح” بأبعاده التنموية والاجتماعية والديمقراطية، من خلال تعزيز نجاعة السياسات العمومية وتقليص الفوارق وبناء الثقة في المؤسسات.

من جهة أخرى شدد لشكر على أن نضال الحزب من أجل المساواة يرتبط بشكل وثيق بمناهضة كافة أشكال العنف والتمييز ضد النساء، مبرزا التزام الاتحاد الاشتراكي بالدفاع عن حقوق المرأة والعمل على تطوير الترسانة القانونية والمؤسساتية الكفيلة بحمايتهن، إلى جانب تعزيز آليات الوقاية والتكفل، مسجلا في هذا السياق أن العنف الرقمي ضد النساء بات يشكل ظاهرة مقلقة في المغرب، حيث أصبح يطال أعدادا متزايدة من النساء، ما يستدعي، بحسب تعبيره، تدخلات عاجلة على مستوى التشريع والتربية الرقمية والدعم النفسي والاجتماعي، مشيرا إلى أن ما يقارب مليون ونصف امرأة تعرضن لشكل من أشكال العنف الرقمي.

كما أكد الكاتب الأول أن مشروع الحزب في تجديد النخب وتشبيب وتأنيث هياكله ليس خيارا ظرفيا أو انتخابيا، بل هو اختيار استراتيجي يعكس قناعة راسخة بضرورة تمكين النساء والشباب من مواقع القرار، بما يضمن إنتاج نخب جديدة قادرة على مواكبة التحولات المجتمعية.

وفي ختام كلمته، نوه لشكر بالدور الذي تضطلع به نساء الحزب ومنظمة النساء الاتحاديات وباقي التنظيمات الحزبية في الدفاع عن القضايا الوطنية العادلة، وفي مقدمتها القضية الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، معتبرا أن هذا الحضور النسائي يعكس التزاما سياسيا ومجتمعيا متواصلا داخل المشروع

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image