في تعقيبه على عرض رئيس الحكومة المتعلق بتقديم الحصيلة الحكومية، خلال الجلسة العمومية المنعقدة يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، تساءل عبد الرحيم شهيد عن توقيت تقديم هذه الحصيلة، مبرزا أن ما يفصل عن نهاية الدورة التشريعية الحالية يتجاوز أربعة أشهر، وعن موعد الانتخابات حوالي ستة أشهر، متسائلا عن مآل ما تبقى من جلسات المساءلة الشهرية.
وانتقد شهيد ما اعتبره “تسرعا في التخلص من حصيلة عمل يفترض أن يظل متواصلا إلى نهايته”، واصفا ذلك بما يشبه “مغادرة السفينة قبل وصولها إلى بر الأمان”، مضيفا أن “آخر من يغادر السفينة هو ربانها”.
وأكد رئيس الفريق الاشتراكي أن أي حصيلة حكومية ينبغي أن تقوم على ثنائية أساسية، تتمثل في ما تم تحقيقه وما لم يتم تحقيقه، معتبرا أن العرض الحكومي اكتفى، حسب تعبيره، باستعراض “منجزات وصفها بالوهمية”، دون التطرق إلى أي تحديات لم يتم إنجازها.
وأضاف أن الحصيلة الحكومية يجب أن تعكس مجمل ما حدث خلال فترة تحمل المسؤولية، في تقاسم مع المواطنين لكل ما جرى خلال السنوات الماضية، سواء ما وصفه بـ”الأفراح” أو “الأحزان”.
وفي هذا السياق، أشار شهيد إلى مجموعة من المحطات، من بينها إعلان جلالة الملك يوم 30 أكتوبر يوما وطنيا بمناسبة قرار مجلس الأمن بخصوص الحكم الذاتي، واحتفالات السنة الأمازيغية يوم 14 يناير، وكذا فرحة المغاربة بكأس العالم، ثم فوز الشباب بكأس العالم 2025، متسائلا عن موقع هذه الأحداث في الحصيلة الحكومية.
وفي المقابل، تساءل عن غياب التطرق في العرض الحكومي إلى أحداث اعتبرها مؤلمة، من بينها الزلزال الذي وصفه بـ”أهم حدث”، والفيضانات التي مست عددا من الأقاليم وخلفت عددا من الضحايا والمتضررين، متسائلا عن سبب عدم إدراجها ضمن الحصيلة المقدمة.
واعتبر شهيد أن مشاركة المواطنين أفراحهم وأحزانهم من شأنها أن تعزز الشعور بالقرب منهم، مبرزا أن الحكومة، حسب تعبيره، انشغلت أكثر بالتوازنات الماكرو-اقتصادية وبالتنابز داخل خطابها السياسي.








تعليقات
0