لا تقف دلالات مذكرة مارس 2026 عند حدود أسعار الغذاء والطاقة، بل تمتد إلى بنود إنفاق أخرى ذات أثر مباشر على توازن ميزانية الأسر المغربية. فالمقارنة السنوية بين مارس 2025 ومارس 2026 تظهر أن التعليم ارتفع بـ2,1 في المائة، كما ارتفعت المطاعم والفنادق بـ2,0 في المائة، ومواد وخدمات أخرى بـ3,5 في المائة.
وهذه الأرقام تكشف أن الغلاء لم يعد محصورا في المواد المتقلبة أو الموسمية، بل بات يطال مجالات مرتبطة بالحياة اليومية والخدمات الأساسية والاجتماعية. فالتعليم، على سبيل المثال، يمثل بالنسبة إلى عدد كبير من الأسر التزاما ثابتا لا يمكن تأجيله أو تقليصه بسهولة، ما يجعل أي ارتفاع فيه عبئا إضافيا على الدخل. كما أن صعود “مواد وخدمات أخرى” يشي باستمرار الضغط في نفقات متفرقة لكنها متراكمة داخل الميزانية الشهرية.
وبهذا المعنى، فإن الصورة التي ترسمها المذكرة تتجاوز مجرد تسجيل ارتفاعات متفرقة، لتؤكد أن الغلاء أصبح أكثر اتساعا وتشعبا، وأن الأسر المغربية تواجه ضغوطا متعددة الجبهات، من سوق المواد الأساسية إلى فضاء الخدمات والمصاريف اليومية الأخرى.








تعليقات
0