كشفت مذكرة المندوبية السامية للتخطيط، حول الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك لشهر مارس 2026، أن الغلاء لم يقتصر على المواد الغذائية، بل امتد إلى قطاع حيوي له أثر مباشر على الحياة اليومية وعلى كلفة مختلف السلع والخدمات، وهو قطاع المحروقات والنقل. فقد سجلت أسعار المحروقات ارتفاعا شهريا بنسبة 10,7 في المائة، في وقت ارتفع فيه قسم النقل بـ3,0 في المائة بين فبراير ومارس.
ولا يقف أثر هذا التطور عند حدود فاتورة الوقود أو تنقل الأفراد، بل يمتد إلى كلفة نقل البضائع وتوزيع المنتجات، بما يفتح المجال أمام انتقال موجة الغلاء إلى قطاعات أخرى بشكل غير مباشر. فالمحروقات ليست مجرد مادة استهلاكية، بل عنصر أساسي في حركة الاقتصاد اليومي، وأي ارتفاع فيها ينعكس بسرعة على أسعار الخدمات والسلع في الأسواق.
ومن ثم، فإن المعطيات المسجلة خلال مارس تؤكد أن المواطن يوجد في قلب سلسلة تضخمية متحركة، يدفع ثمنها في التنقل كما يدفعها عند الشراء. وهذا ما يعمق الشعور بأن الحكومة تكتفي بمراقبة توسع الغلاء بدل التدخل لتخفيف أثره على الأسر والمهنيين ومجمل الدورة الاقتصادية.








تعليقات
0