سطات تحتضن ندوة علمية وطنية حول صورة “المغرب في كتابات الآخر” عبر سياقات تاريخية وخطابات ثقافية متعددة

baidi الأحد 26 أبريل 2026 - 12:22 l عدد الزيارات : 71501

أحمد بيضي

تحتضن كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بجامعة الحسن الأول، بسطات، صباح يوم الأربعاء 29 أبريل 2026، أشغال ندوة علمية وطنية ينظمها مختبر اللغات والفنون والعلوم الإنسانية، في موضوع “صورة المغرب في كتابات الآخر: التمثلات والخطابات”، وذلك بمجمع البحث والابتكار، في سياق أكاديمي يسعى إلى مساءلة الصور الذهنية التي صاغها “الآخر” عن المغرب عبر مختلف الحقب والمرجعيات الثقافية، ذلك بمشاركة ثلة من الباحثين من مختلف الجامعات المغربية يقدمون أوراقهم بأكثر من لغة.

وتنطلق فعاليات هذه التظاهرة العلمية بجلسة افتتاحية رسمية تتضمن كلمات كل من رئيس جامعة الحسن الأول، وعميد كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية، إلى جانب كلمة مدير المختبر، حيث ينتظر أن تؤطر هذه الكلمات الإطار العام للندوة وأهدافها العلمية والمعرفية، وتستهل أشغال الندوة بمحاضرة افتتاحية يلقيها المؤرخ والأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، عبد الله بوصوف، بعنوان “صورة المغرب في كتابات الآخر”، وذلك بتسيير من إبراهيم أيت إزي، حيث يرتقب أن تفتح هذه المحاضرة أفق النقاش حول تمثلات المغرب في الأدبيات الأجنبية.

وتتوزع جلسات الندوة على محاور متعددة، تستهل بجلسة أولى يرأسها جواد أكدال، وتخصص للمحور الأول المعنون بـ “الهويات وتمثلاتها في كتابات الآخر”، بمشاركة عدد لافت من الباحثين، من بينهم حنان السقاط في موضوع “المغاربة اليهود في الكتابات الأوروبية”، ووسام هاني التي تقارب “تمثل المغاربة اليهود في خطاب الرحالة والفن الاستشراقي خلال القرن التاسع عشر: شارل دو فوكو وأوجين دولاكروا نموذجا”.

وبينما يقدم محمد حاتمي قراءة في “المغرب في الكتابات العبرية”، يحلل رشيد دوناس “صورة يهود المغرب في الخطاب الاستعماري: السياق والخلفيات”، بينما يقارب محمد اسموني ونزهة بزالي “صورة الصلحاء والصلاح في الرحلات الأوروبية بمغرب ما قبل الحماية”، ويقدم محمد أحميان قراءة في “صورة القراصنة الريفيين في الكتابات الإسبانية خلال القرن التاسع عشر“.

وفي المحور الثاني من الجلسة نفسها، الموسوم بـ “صورة المغرب في الخطابات اللغوية والرمزية”، يرأس الجلسة سعد بولحنان، ويشارك فيه يونس الديدي بمداخلة حول “الوساطة اللغوية والرمزية في هندسة صورة المغرب: مقاربة سيميائية لتحولات الهوية في السرد المعاصر”، فيما يتناول رضوان بلخدير “الصوتيات العربية المغربية في نظر غير المغاربة”.

كما يقدم عبد الكريم العمراني قراءة في “النحو المغربي في المرايا المشرقية: قراءة في آليات التمثيل والتلقي بين القرنين الرابع والثامن الهجريين”، في حين تحلل هاجر كميوش “خطاب “الاستثناء المغربي” في الإعلام: تحليل الصور النمطية اللغوية في الصحافة الفرنكفونية”، ويقارب مولاي المصطفى البرجاوي ومحمد أبجي “صورة المغرب في المناهج الدراسية الفرنسية: كتب التاريخ والجغرافيا نموذجا.

أما المحور الثالث، المعنون بـ “المغرب في المتخيل الأوروبي: سرديات ورهانات ثقافية”، فيرأسه أحمد بلغزال، ويشهد مداخلات متنوعة من بينها قراءة عمر زين العابدين في “صورة المغربي في الذاكرة الجمعية الإسبانية: قراءة تاريخية من حروب الاسترداد إلى أحداث إليخيدو”، ومداخلة شهيد عبد اللطيف حول “كتابة الجنوب: خطابات ونظرات حول المغرب في التقليد الاستشراقي”،

ذلك إلى جانب مساهمات محمد نفاد في “المغرب المتخيل في الشعر الغربي: بلاغة المكان وتمثلات الآخر”، ومحمد المنتفع في “البعد الثقافي والإيديولوجي في رواية هاريسون حول المولى عبد المالك السعدي”، ومحمد بطاوي في “التلاقيات المجسدة والإرث الخطابي: تمثيل المغرب في كتاب «ألف ليلة وليلة” لآليس ماريسون، وزكرياء الإدريسي في “المغرب في مسرح «معركة الجزائر» لجورج بيل (1599): ما وراء الاستشراق.

وتتواصل أشغال الندوة بجلسة ثانية يرأسها جواد ياكا، تخصص لمحور “تمثلات المجالات في كتابات الآخر”، حيث تقدم نعيمة الحضري قراءة في “الرؤى المعمارية لمدينة فاس وفضاءاتها الدينية والمدنية في رحلة غيرهارد غولفس: إقامتي الأولى في المغرب، السفر جنوب الأطلس 1861″، فيما يتناول عبد الغني العمراني “الحي اليهودي الملاح في عيون الرحالة الإنجليز خلال القرن 19م”.

وتستعرض خديجة عماري “صوت البؤس: تمثلات المدينة والهامش في الخطاب الرحلي الألماني: أصوات مراكش لإلياس كانيتي نموذجا”، ويقارب المصطفى أيت يدير “المدينة والتمدن في النصوص الرحلية الأجنبية: صورة من ثقافتين وبين زمنين”، بينما يحلل نور الدين أحميان “الريف والإسطوغرافية الكولونيالية خلال نهاية القرن التاسع عشر وبداية العشرين”.

وفي محور “تمثلات المغرب في الكتابات غير الأوروبية”، برئاسة نجلاء اقنيطرات، تتنوع المقاربات بين أدب الرحلة الصيني المبكر مع BAT Xur في “تمثل المغرب وبناء الآخر في أدب الرحلة الصيني المبكر: قراءة في نصوص دو هوان ووائغ دايوان”، والدراسة المقارنة التي يقدمها فؤاد الفريزر حول “صورة المغرب في الكتابات اليابانية والصينية: دراسة مقارنة”، إضافة إلى مداخلة خالد جدي حول “صورة المغرب في الكتابات الإفريقية”، ومساهمة صباح اليزغي حول “صورة المغرب في الرحلة المشرقية المعاصرة”، ثم قراءة شيماء بوليفة في “إعادة التفكير في الآخر: سرديات الرحلة النسائية وإعادة تمثيل المغرب.

وتختتم الندوة بجلسة ثالثة يرأس شطرها الأول أحمد جيلجيل، وتخصص لمحور “صورة المغرب في الخطاب الرحلي الأوروبي (1)”، حيث تتناول مداخلات سعيد واحيحي ومحمد الأنصاري “تقارير البعثات الفرنسية وأثرها في تشكيل المشروع الاستعماري الفرنسي بالمغرب في العصر الحديث”، ويقدم قاسم الحادك قراءة في “تمثلات مغرب نهاية القرن الثامن عشر بعيون الرحالة البولوني يان بوتوسكي”، فيما يعالج خالد العبوبي “تمثلات المغرب في نصوص الأسرى الأوروبيين: رحلة المويط بين الوصف والتمثل”، ويحلل محمد اعطيطي “تمثل الاقتصاد المغربي في أدب الرحلة الأوروبي خلال القرن 18: رحلة إلى مكناس لجون ويندوس أنموذجا”.

وبذات الجلسة، يقارب مصطفى الزعير “صورة المغرب في مطلع القرن التاسع عشر من خلال مرآة الرحالة الإسباني علي باي”، كما يستعرض إدريس أقبوش “إقليم زيان من خلال رحلة شارل دو فوكو: التعرف على المغرب”، ويختتم محمد النظام هذا المحور بمداخلة “الخطاب الرحلي الأوروبي حول مغرب القرن التاسع عشر: الخصوصيات والثوابت والانزلاقات”.

أما المحور السابع، برئاسة ياسين البوجدايتي، فيتطرق إلى “صورة المغرب في الخطاب الرحلي الأوروبي (2)”، من خلال مداخلات أنس الصنهاجي حول “مغرب السلطان محمد بن الرحمان في تمثيل الرسامين السفاريين: جون جوزيف بنجامان كونستانت أنموذجا”، وعادل الظاهري حول “المغرب الأقل: تمثلات الصحافي والتر هاريس المغرب ما قبل الاستعمار”، ولحسن عماري في “استعادة نظرة الرحالة: عبور أوهام الاستشراق”، ويوسف الزيات في “مغرب نهاية القرن 19 من النمطية والإسقاط الاستشراقي إلى الفهم والخصوصية التاريخية”،

ويتناول محمد امرائي علوي موضوع “صورة المغرب من خلال يوميات المستكشفة رينولد دولار بيت دولا شايير سنتي 1910-1911″، وعبد العزيز بلبكري “صورة المغرب في كتاب معتقل سياسي فرنسي بالمغرب عام 1943م: حياتي بسجن مكناس وقصر السوق والجزائر للوزير بيير بيشو”، إلى جانب قراءة مجيد هلال في “دراسة في الأنثروبولوجيا التاريخية لنماذج رحلية أوربية ما بين القرنين 16 و20”.

وينتظر أن تختتم أشغال هذه الندوة العلمية الموسعة بعد يوم دراسي حافل بالمداخلات العلمية والنقاشات الأكاديمية الرصينة التي تناولت مختلف أبعاد تمثلات المغرب في كتابات الآخر عبر سياقات تاريخية وثقافية متعددة، حيث شكلت هذه اللقاءات العلمية فرصة لإعادة قراءة الصور النمطية والخطابات المتداولة حول المغرب، ومساءلة خلفياتها المعرفية والإيديولوجية، في أفق الإسهام في بناء وعي نقدي متجدد يعزز حضور البحث العلمي في تفكيك تمثلات الذات والآخر.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image