المحققون يرجّحون أن مهاجم عشاء مراسلي البيت الأبيض كان يعتزم استهداف كبار المسؤولين

Redaction الأحد 26 أبريل 2026 - 21:59 l عدد الزيارات : 38831

رجّحت دوائر التحقيق الأميركية، الأحد، أن المسلّح الذي أُوقف بعد محاولته اقتحام مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور الرئيس دونالد ترامب، كان يخطط لاستهداف الرئيس نفسه وعدداً من كبار المسؤولين في الإدارة. الحادثة التي هزّت واشنطن أثارت تساؤلات واسعة حول الإجراءات الأمنية المتبعة في مثل هذه المناسبات الحساسة.

نُقل ترامب على عجل من القاعة إثر الحادث، فيما أظهرت لقطات بثّها لاحقاً على وسائل التواصل دخول المسلح مسرعاً عبر نقطة تفتيش أمنية وإشهار عناصر الحراسة أسلحتهم في وجهه. وبعد تبادل لإطلاق النار، أُلقي القبض على المشتبه به في موقع الحادث، وخضع للاستجواب قبل مثوله المرتقب أمام المحكمة الفدرالية غداً الاثنين.

السلطات حدّدت هوية المهاجم بأنه كول توماس آلن، 31 عاماً، من ضاحية تورانس في ولاية كاليفورنيا. ووفق المدعي العام تود بلانش، تشير التحقيقات الأولية إلى أن آلن “كان يستهدف أعضاء من الإدارة الأميركية”، مرجحاً أنه تصرف بمفرده.

المشتبه به الذي كان نزيلاً في فندق واشنطن هيلتون، حضر إلى العاصمة بالقطار من لوس أنجلِس عبر شيكاغو، وكان بحوزته بندقية صيد ومسدس وسكاكين. وأوضح بلانش أن آلن لا يتعاون بشكل فعّال مع المحققين وأنه اقتنى تلك الأسلحة خلال العامين الماضيين.

فيما قال ترامب في تصريح لشبكة فوكس نيوز إن المهاجم “مضطرب للغاية” وكتب بياناً “يعبّر عن كراهية شديدة للمسيحية”، مؤكداً أن “ما حدث كان بدافع كراهية دينية عميقة”. وأضاف أن الموقف كان يمكن أن يكون كارثياً لولا سرعة استجابة الحرس الرئاسي، مشيراً إلى أن أحد عناصر الأمن أصيب بطلق ناري في سترته الواقية لكنه نجا من إصابة خطيرة.

ووصفت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، الحادث بأنه “تحويل سهرة ودّية إلى محاولة اغتيال للرئيس واعتداء على حرية التعبير.” في حين أقرّ ترامب بأن الفندق الذي استُضيف فيه الحدث “ليس منشأة آمنة بالكامل”، وهو ما زاد الشكوك حول مستوى التحصينات الأمنية.

مساء الأحد، نفّذ عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي مداهمة لمنزل يعتقد أنه مرتبط بالمشتبه به في كاليفورنيا ضمن عمليات التحقيق الجارية.

اللافت أن حادثة الأمس أعادت إلى الأذهان محاولات سابقة لاستهداف ترامب، أبرزها محاولة الاغتيال عام 2024 في بنسلفانيا أثناء حملته الانتخابية، وحادثة أخرى في ويست بالم بيتش حين ضبطت الخدمة السرية مسلحاً قرب ملعب الغولف الخاص به.

المكان نفسه – فندق هيلتون واشنطن – كان قد شهد عام 1981 محاولة اغتيال للرئيس الأسبق رونالد ريغان، ما يضيف بعداً رمزياً مؤلماً للحادث الأخير. ورغم العلاقة المتوترة بين ترامب ووسائل الإعلام، لبّى هذا العام دعوة رابطة مراسلي البيت الأبيض إلى العشاء السنوي الذي يهدف إلى جمع التبرعات للمنح الدراسية وتكريم التميز الصحافي.

وبينما تتواصل التحقيقات، يبقى السؤال الأكبر في واشنطن: كيف تمكن مسلح من التسلل إلى حدث يشارك فيه الرئيس وسط واحدة من أكثر المدن تحصيناً في العالم؟

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image