المجلس الاقتصادي والاجتماعي يدعو إلى إصلاح شامل لمهنة العدول وتسريع رقمنتها

anwar الإثنين 27 أبريل 2026 - 11:27 l عدد الزيارات : 27204

أكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بخصوص مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول على ضرورة اعتماد مقاربة شمولية تقوم على تقوية الأثر التشريعي، وتسريع إصدار النصوص التطبيقية، وتأهيل الموارد البشرية، إلى جانب تسريع التحول الرقمي وإدماج التقنيات الحديثة. واعتبر المجلس في رأيه أن هذه الإجراءات من شأنها تحسين جودة الخدمات التوثيقية، وتعزيز الأمن التعاقدي، وحماية حقوق المرتفقين، بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب.

ودعا المجلس إلى تفعيل المقتضيات القانونية المرتبطة بإعداد دراسات الأثر المصاحبة للتشريعات، بهدف تشخيص واقع التوثيق العدلي بشكل دقيق، مع اعتماد معطيات رقمية ومؤشرات قابلة للقياس، وتقييم الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية والمالية المرتقبة. كما شدد على أهمية إشراك مختلف الفاعلين في مشاورات موسعة لقياس أثر القانون على جودة الخدمات والأمن القانوني.

وفي ما يتعلق بتنزيل القانون، أوصى المجلس بالإسراع في إصدار النصوص التنظيمية المرتبطة به داخل آجال محددة، خاصة تلك المتعلقة بالرقمنة، والتكوين الأساسي والمستمر، والتأمين عن المسؤولية المدنية، لضمان التطبيق الفعلي للمقتضيات الجديدة. كما دعا إلى تعزيز استقلالية العدول بشكل تدريجي، بما يسمح بالارتقاء بجودة الخدمات، ويفتح المجال لمراجعة آلية خطاب القاضي وتكريس الممارسة الفردية للمهنة، في انسجام مع التوجهات الدولية الحديثة.

وشملت التوصيات أيضا تعزيز تمثيلية النساء داخل أجهزة الهيئة الوطنية والمجالس الجهوية للعدول، عبر تدابير تشريعية وتنظيمية تضمن حضورا متوازنا، في أفق تحقيق مبدأ المناصفة الدستوري. وفي جانب التأهيل، أوصى المجلس بمراجعة شروط الولوج إلى المهنة، لتقتصر على الحاصلين على شهادات عليا لا تقل عن مستوى الماستر في تخصصات قانونية أو شرعية، بهدف رفع مستوى الكفاءة المهنية ومواكبة تطور المعاملات، خاصة الاقتصادية منها. كما شدد على ضرورة اعتماد استراتيجية متكاملة للتكوين المستمر، إلى جانب تطوير برامج التكوين الأساسي بما يستجيب للمعايير المهنية الحديثة.

وفي محور التحول الرقمي، دعا المجلس إلى تطوير منظومة رقمية متكاملة لدعم المراقبة المهنية، مع إمكانية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل المعطيات ورصد الاختلالات، في إطار احترام صارم لقواعد حماية المعطيات الشخصية. كما أوصى بإدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي كأدوات مساعدة للعدول، خاصة في تدقيق الصياغة القانونية وتيسير الولوج إلى النصوص والاجتهادات القضائية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتسريع معالجة الملفات.

وفي سياق تبسيط الإجراءات، أوصى المجلس برقمنة مسطرة خطاب القاضي وتدبير العلاقة بين العدول وقضاة التوثيق، بما يتيح إيداع وتتبع المحررات إلكترونيا، ويعزز الشفافية وسرعة المعالجة. كما دعا إلى مراجعة كيفية أداء شهادة اللفيف، بما يواكب التحولات المجتمعية، مع إمكانية اعتماد وسائل رقمية موثوقة للتلقي عن بعد، وضمان التحقق من هوية الشهود.

وختم المجلس توصياته بالدعوة إلى إحداث آلية مؤطرة لتلقي وتدبير الودائع من قبل العدول، وفق معايير عالية من الشفافية والأمن، بما يضمن حماية حقوق الأطراف وتعزيز الثقة في منظومة التوثيق العدلي.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image