لفتيت يعرض ملامح الجهوية المتقدمة:إصلاح يطال الاختصاصات وآليات التنفيذ ومنظومة التمويل

rami الأربعاء 29 أبريل 2026 - 08:30 l عدد الزيارات : 31666

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26، القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، يروم نقل ورش الجهوية المتقدمة من مرحلة البناء المؤسساتي إلى مرحلة النجاعة العملية والتنزيل الفعلي للمشاريع التنموية.

وأوضح لفتيت، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، أن هذا المشروع يندرج في إطار إصلاح متكامل يهم الاختصاصات، وآليات التنفيذ، ومنظومة التمويل، بما يمكن الجهات من مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والرقمية، والاستجابة لتطلعات المواطنين.

وشدد وزير الداخلية على أن جوهر المشروع يتمثل في إرساء إطار قانوني ومؤسساتي قادر على ضمان تنزيل أفضل للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تنفيذا للتوجيهات الملكية الداعية إلى اعتماد مقاربة جديدة في تدبير التنمية المجالية.

ويرتكز هذا الإصلاح، بحسب عرض الوزير، على ثلاثة محاور أساسية. يتعلق الأول بإعادة هندسة اختصاصات الجهة وفق منطق الوضوح والنجاعة، حتى تضطلع بدورها كفاعل تنموي حقيقي. أما المحور الثاني فيهم تحديث آليات تنفيذ المشاريع، من خلال اعتماد صيغ تدبيرية أكثر مرونة وفعالية. فيما يخص المحور الثالث تقوية الموارد المالية للجهات وتعزيز استقرارها.

وفي هذا السياق، أعلن لفتيت أن المشروع يقترح الرفع من حجم التحويلات المالية الموجهة إلى الجهات، بما لا يقل عن 12 مليار درهم سنويا ابتداء من السنة المالية 2027، بهدف تمكينها من تمويل المشاريع المهيكلة، وتقوية مساهمتها في تحقيق تنمية مجالية عادلة ومتوازنة.

ومن أبرز المقتضيات التي جاء بها المشروع، تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، في إطار نموذج تدبيري جديد يحافظ على الطابع العمومي لهذه الآلية، مع منحها هامشا أكبر من المرونة والفعالية في إنجاز المشاريع وتتبعها.

وخلال مناقشة المشروع، نوه أعضاء اللجنة بأهمية هذا التعديل في تعزيز دور الجهات، معتبرين أن الجهوية المتقدمة تظل خيارا استراتيجيا يقوم على التدبير الحر والتضامن والتعاون. كما اعتبروا أن تحويل الوكالات الجهوية إلى شركات مساهمة من شأنه تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع، وتحسين حكامة التدخل العمومي على المستوى الترابي.

ودعا عدد من المتدخلين إلى مواكبة هذا الإصلاح بتأهيل النخب الجهوية، وتوفير كفاءات قادرة على قيادة الجهات وفق تصورات واضحة وبرامج عمل دقيقة. كما شددوا على ضرورة انفتاح الجهات على أوراش المستقبل، وفي مقدمتها ورش “المغرب الرقمي” وتنزيل مشروع “الدولة الاجتماعية”.

ويأتي هذا المشروع في سياق البحث عن نموذج جهوي أكثر قدرة على تجاوز الإكراهات العملية التي رافقت تنزيل الجهوية المتقدمة، خصوصا في ما يتعلق بتداخل الاختصاصات، وضعف نجاعة التنفيذ، ومحدودية الموارد المالية، وهي عناصر جعلت الإصلاح الجديد يطرح سؤال الانتقال من النصوص إلى الأثر الملموس في حياة المواطنين.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image