يتواصل منسوب التوتر في الشرق الأوسط، على وقع تصعيد أميركي إيراني متزايد، وتحركات إسرائيلية ميدانية في جنوب لبنان، وسط غموض يلفّ مستقبل التهدئة واحتمالات العودة إلى مسار تفاوضي برعاية واشنطن.
وبحسب ما أوردته وكالة “رويترز”، ينتظر أن يتلقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس 30 أبريل 2026، إحاطة من كبار القادة العسكريين الأميركيين بشأن خيارات عسكرية محتملة ضد إيران، في سياق الضغوط المتواصلة على طهران للعودة إلى المفاوضات. وذكرت الوكالة، نقلاً عن تقرير لموقع “أكسيوس”، أن القيادة المركزية الأميركية أعدت خططاً تتعلق بعمليات عسكرية محتملة، دون أن يعني ذلك بالضرورة اتخاذ قرار نهائي بتنفيذها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر حول الحصار البحري الأميركي المفروض على سفن مرتبطة بإيران، وما يرافقه من تداعيات على حركة الملاحة وأسواق الطاقة. ووفق تقارير دولية، حذرت طهران من أن استمرار استهداف مصالحها البحرية قد يدفعها إلى رد عسكري واسع، في وقت يرى فيه مراقبون أن أي انزلاق جديد في مضيق هرمز قد ينعكس مباشرة على أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
في موازاة ذلك، تبقى الجبهة اللبنانية مفتوحة على مزيد من التوتر، مع استمرار الضربات الإسرائيلية في الجنوب، وسط اتهامات لبنانية لتل أبيب بعدم الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار. وقد دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون إسرائيل إلى تنفيذ وقف إطلاق النار بصورة كاملة، معتبراً أن أي انتقال إلى المفاوضات يقتضي أولاً وقف الاعتداءات، ومشيراً إلى أن بيروت تنتظر من واشنطن تحديد موعد لبدء المحادثات.
وتزيد هذه التطورات من تعقيد المشهد الإقليمي، إذ تتقاطع الحسابات العسكرية الأميركية ضد إيران مع التصعيد الإسرائيلي في لبنان، في وقت تتحرك فيه الدبلوماسية الأميركية بين الضغط العسكري ومحاولة فتح مسار تفاوضي جديد. كما أن استمرار الحرب النفسية والتلويح بالخيارات العسكرية يضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، قد تمتد آثارها من الميدان إلى أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت واشنطن ستكتفي باستعمال التهديد العسكري كورقة ضغط، أم ستنتقل إلى مستوى جديد من المواجهة، بما قد يفتح الباب أمام اضطراب أوسع في الشرق الأوسط، خصوصاً مع هشاشة الوضع اللبناني واستمرار التوتر في الممرات البحرية الحيوية.








تعليقات
0