في أجواء نضالية مفعمة بالحماس، احتضنت مدينة طنجة مساء اليوم الجمعة 1 ماي 2026، أشغال المؤتمر الجهوي الثالث لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، المنعقد تحت شعار “من أجل اندماج جهوي لتحقيق التنمية الاجتماعية والمجالية”، وذلك بحضور وازن لقيادات الحزب ومناضليه ومناضلاته، حيث ألقى خلال هذا اللقاء التنظيمي، الكاتب الجهوي للحزب بجهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد المموحي، كلمة سياسية توقفت عند المسار التنظيمي والفكري للحزب، مستحضرا محطات بارزة في تطور بنياته الداخلية، ومؤكدا أن الاتحاد الاشتراكي ظل وفيا لخيار الديمقراطية الداخلية والانفتاح على الكفاءات والطاقات التي يزخر بها المجتمع المغربي.
وأوضح المموحي أن هذا المسار التنظيمي تعزز بشكل واضح منذ المؤتمر الحادي عشر، وتكرس أكثر مع المؤتمر الثاني عشر، حيث “تفجرت طاقات الاتحاديات والاتحاديين” في سياق إعادة طرح الأسئلة الكبرى المرتبطة باتجاه المغرب ومستقبل الحياة السياسية، وبالأساس أزمة الثقة في المؤسسات والانتخابات والعمل الحزبي.
وفي قراءة تاريخية لمسار الحزب، اعتبر المتحدث أن الاتحاد الاشتراكي حزب استثنائي نشأ من رحم الوطنية المغربية، وخاض معارك طويلة ضد الاستعمار وضد كل أشكال الاستبداد والفساد السياسي والانتخابي، وقدم تضحيات كبيرة من أجياله ورموزه، مذكرا بأن محطات الإنصاف والمصالحة شكلت اعترافا جزئيا بما قدمه هذا التنظيم من تضحيات في سبيل بناء الدولة الوطنية الديمقراطية.
وانتقل المموحي إلى الحاضر السياسي، ليؤكد أن سؤال السياسة اليوم لم يعد مجرد استحضار للماضي، بل يرتبط أساسا بتحديات المستقبل وبالأسئلة التي تطرحها الأجيال الصاعدة، والتي تختلف في طبيعتها عن أسئلة الأجيال السابقة، مضيفا أن مختلف الفاعلين السياسيين يتقاسمون تشخيصا صريحا للواقع الاجتماعي والاقتصادي الصعب الذي يعيشه المغاربة، والذي “تعمق في ظل هذه الولاية الحكومية”، على حد تعبيره، مما يفرض إعادة بناء الثقة في المؤسسات وتعزيز مصداقية العمل السياسي.
وفي سياق الاستحقاقات المقبلة، اعتبر الكاتب الجهوي أن المرحلة تقتضي وقفة تأمل عميقة في المستجدات السياسية، خاصة مع اقتراب الانتخابات المرتقبة، مؤكدا أن الحزب، بقيادة الكاتب الأول إدريس لشكر، يشتغل على بلورة رؤية سياسية وتنظيمية تستحضر التحولات الجارية وتراهن على استعادة الثقة وتعزيز موقع الحزب في المشهد السياسي الوطني.
كما شدد الكاتب الجهوي على أن الاتحاد الاشتراكي يواصل التزامه بمشروعه الديمقراطي والتقدمي، القائم على ربط المسؤولية السياسية بقيم النزاهة والعدالة الاجتماعية، وعلى إشراك الأجيال الصاعدة في صناعة القرار الحزبي، بما ينسجم مع التحديات الجديدة التي يعرفها المغرب على المستويين الاجتماعي والمؤسساتي.








تعليقات
0