قررت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية اتخاذ عقوبات تأديبية صارمة في حق فريقي الرجاء الرياضي والجيش الملكي، على خلفية أحداث الشغب والتخريب التي رافقت مباراة الفريقين بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وشملت القرارات إجراء ثلاث مباريات لفريق الرجاء الرياضي دون جمهور، مقابل خمس مباريات للجيش الملكي دون حضور جماهيري، إضافة إلى تغريم كل فريق مبلغ 20 مليون سنتيم، مع إلزامهما بإصلاح الأضرار التي لحقت بمرافق الملعب.
وبالتوازي مع هذه العقوبات الرياضية، دخل الملف مرحلة المتابعات القضائية، بعدما أمرت النيابة العامة بالرباط بوضع 136 شخصا تحت تدابير الحراسة النظرية، مع الاحتفاظ بحدثين، على خلفية أعمال الشغب التي أعقبت المباراة، وفق ما أوردته مصادر إعلامية متطابقة.
وتندرج هذه الإجراءات في سياق تشديد المقاربة التأديبية والقانونية لمواجهة ظاهرة الشغب داخل الملاعب، خصوصا بعد الأضرار التي طالت مرافق ملعب الأمير مولاي عبد الله، في مشهد خلّف استياء واسعا بالنظر إلى رمزية هذا المركب الرياضي وحجم الرهانات المرتبطة بصورة كرة القدم الوطنية.
وتبعث هذه القرارات برسالة واضحة مفادها أن التشجيع الرياضي لا يمكن أن يتحول إلى غطاء للتخريب أو الاعتداء على الممتلكات العامة، وأن المسؤولية لن تقف عند حدود العقوبات الرياضية، بل ستمتد إلى المساءلة القضائية في حق كل من يثبت تورطه في أعمال العنف والشغب.








تعليقات
0