لشكر.. المعارضة ساهمت في التخفيف من التوترات الاجتماعية والبحث عن التوافقات وجوهر الديمقراطية يتطلب توازن السلط…

yousra السبت 2 مايو 2026 - 00:48 l عدد الزيارات : 33779

أكد الكاتب الاول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر خلال تجمع نضالي بمدينة طنجة، على أن السياقات الدولية تحيل إلى سؤال أساسي حول السياق الوطني، حيث يعيش المغرب على وقع نقاش سياسي مرتبط بالانتخابات وبحصيلة التجربة السابقة، وما ترتب عنها من تراجع في عدد من المؤشرات السياسية.

وفي هذا الإطار، توقف إدريس لشكر عند تدبير نتائج انتخابات 2021، وما أفرزته من تحالف سياسي اعتبره مخلا بتوازن المؤسسات الدستورية، موضحا أن جوهر الديمقراطية يقوم على قاعدة أساسية مفادها أن الحزب الأول يقود الأغلبية، فيما يتولى الحزب الثاني قيادة المعارضة، بما يضمن التوازن بين السلطتين، وبين من يدبر الشأن العام ومن يضطلع بوظيفة المراقبة والمساءلة.

وأكد القيادي الاتحادي على أن هذا التوازن قد تضرر بفعل تشكل أغلبية حكومية متغولة، ما انعكس على أداء المعارضة ودورها الدستوري، مشيرا إلى أن دستور 2011 منح المعارضة حقوقا واضحة، سواء في تفعيل لجان تقصي الحقائق أو تقديم ملتمسات الرقابة، غير أن الممارسة السياسية حسب تعبيره لم تواكب دائما هذا التصور الدستوري، مشيرا إلى أن اختزال المشهد السياسي في ثلاثة أحزاب متصدرة للأغلبية أضعف منطق التعدد والتوازن، وجعل أداء المعارضة أكثر صعوبة في عدد من المؤسسات الترابية والوطنية، وهو ما اعتبره وضعا يحتاج إلى مراجعة عميقة للمنظومة الانتخابية برمتها.

وفي سياق متصل، شدد لشكر على أن المعارضة ليست مجرد موقع سياسي ظرفي، بل هي عنصر أساسي في استقرار الديمقراطية، مبرزا أن المعارضة، عبر امتدادات الحزب النقابية والتنظيمية، ساهمت في التخفيف من حدة التوترات الاجتماعية والبحث عن التوافقات، من خلال الدفع نحو استئناف الحوار الاجتماعي وإعادة الاعتبار لمؤسساته بعد سنوات من الجمود، معتبرا أن هذا الدور يعكس مسؤولية سياسية في تدبير التوازنات الاجتماعية، بعيدا عن منطق التصعيد، وبما يضمن الحفاظ على السلم الاجتماعي داخل البلاد.

من جهة أخرى دعا الكاتب الأول لحزب الوردة إلى ضرورة إعادة الاعتبار للمعارضة كفاعل أساسي في الحياة السياسية، محذرا من منطق “تشغيل المعارضة وإطفائها” حسب الظرف، مؤكدا أن المعارضة القوية هي شرط أساسي لأي ديمقراطية سليمة، مشيرا إلى أن الاتحاد الاشتراكي ساهم خلال السنوات الأخيرة، عبر امتداداته النقابية والتنظيمية، في التخفيف من حدة التوترات الاجتماعية، وفي الدفع نحو استئناف الحوار الاجتماعي داخل مؤسساته، بعد سنوات من الجمود، معتبرا أن العودة إلى منطق الحوار كان مكسبا مهما، قبل أن يختم كلمته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب إيلاء أهمية خاصة للشباب والنساء في مساطر الترشيح، داعيا إلى فتح المجال أمام كفاءات جديدة قادرة على تجديد النخب السياسية، خاصة على المستوى الجهوي والمحلي.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image