أظهرت معطيات رسمية أن النيابات العامة لدى مختلف محاكم المملكة تعاملت خلال سنة 2025 مع حجم غير مسبوق من الشكايات والمحاضر، مع تسجيل تحسن ملموس في نسب الإنجاز، في مؤشر على تطور نجاعة التدبير القضائي رغم ضغط الملفات.
وأوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، في كلمته بمناسبة افتتاح السنة القضائية 2026، أن مجموع الشكايات المسجلة خلال سنة 2025 بلغ 574.972 شكاية، أنجز منها 525.381 شكاية، أي بنسبة إنجاز بلغت 91,37%، مقابل 88,17% خلال سنة 2024.
وبحسب التوزيع حسب درجات التقاضي، سجلت المحاكم الابتدائية 545.473 شكاية، تمت تصفية 497.730 شكاية منها، بنسبة إنجاز بلغت 91,24%، في حين عرفت محاكم الاستئناف تسجيل 29.499 شكاية، أنجز منها 27.651 شكاية، بنسبة إنجاز ناهزت 93,73%، ما يعكس تقارباً في الأداء بين مختلف مستويات القضاء.
أما على مستوى تدبير المحاضر الرائجة أمام النيابات العامة، فقد بلغ مجموعها خلال سنة 2025 ما يقارب 2.496.240 محضراً، أنجز منها 2.320.092 محضراً، مسجلة نسبة تطور إيجابية في المنجز مقارنة بسنة 2024.
وسجّلت محاكم الاستئناف تطوراً لافتاً في هذا المجال، حيث عرفت إنجاز 84.178 محضراً من أصل 88.925 محضراً رائجاً، بنسبة فاقت 95%، مقابل نسبة تطور بلغت حوالي 11,92% مقارنة بالسنة السابقة. كما أنجزت المحاكم الابتدائية 2.235.914 محضراً من أصل 2.407.315 محضراً، بنسبة إنجاز قدرت بحوالي 93%.
وفي سياق متصل، أبرز رئيس النيابة العامة أن سنة 2025 شهدت معالجة ما يقارب 815.260 محضراً إلكترونياً يتعلق بمخالفات السير، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بشأنها، في إطار توسيع اعتماد الرقمنة لتسريع المساطر وتحسين جودة التدبير.
وتعكس هذه المؤشرات، وفق المصدر ذاته، مجهوداً تنظيمياً وقضائياً متواصلاً من طرف النيابات العامة، يرمي إلى تقليص آجال المعالجة، وتحسين جودة الاستجابة لشكايات المواطنين، وتعزيز الثقة في أداء العدالة، رغم الارتفاع المتواصل في حجم الملفات الرائجة.
ويأتي هذا التطور في سياق تنزيل السياسة الجنائية التي تشرف عليها رئاسة النيابة العامة، والتي تجعل من النجاعة القضائية وحسن تدبير الشكايات والمحاضر مدخلاً أساسياً لتعزيز الولوج إلى العدالة وتحسين الخدمات المقدمة للمرتفقين.








تعليقات
0