نظم المجلس الأعلى للحسابات، امس السبت، في إطار مشاركته في الدورة ال31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب تحت شعار “رقابة وشراكة … بمهنية والتزام من أجل حماية المال العام”، لقاء تواصليا حول موضوع “التعاون بين المجلس الأعلى للحسابات والسلطة التشريعية في مجال مراقبة المالية العمومية”.
وشكل اللقاء مناسبة لتعميق النقاش حول الأدوار التكاملية التي تجمع بين المؤسستين الدستوريتين لتعزيز الشفافية والحكامة المالية بالمغرب.
وبالمناسبة، استعرص الأستاذ عبد الحفيظ بنطاهر، منسق أعمال المجالس الجهوية للحسابات، أهم اختصاصات المجلس الأعلى للحسابات، باعتباره الهيئة العليا للرقابة على المالية العمومية، وكذا وظائف المؤسسة التشريعية في مجال مراقبة المالية العمومية، مؤكدا أن العلاقة بين هاتين المؤسستين هي علاقة مؤطرة دستوريا وتنسجم مع المعايير الدولية ذات الصلة.
وأضاف أن هذه العلاقة تنبني على تكريس استقلالية المجلس وترسي، في الآن ذاته، آليات للتعاون بينه وبين مؤسسة البرلمان، مشيرا إلى أن مجال تعاون المجلس الأعلى للحسابات مع السلطة التشريعية عرف تطورا ملموسا، لاسيما بعد إقرار دستور المملكة لسنة 2011، كما مكن تعديل مدونة المحاكم المالية خلال سنة 2016، من تحقيق نقلة نوعية في تقوية علاقات التعاون بين المؤسستين، وفي تحديد نطاق هذا التعاون وضبطه.
وأوضح أن أهم آليات التعاون تكمن في إجابة المجلس عن الأسئلة والاستشارات التي ترد على المجلس من أحد مجلسي البرلمان، وإعداد تقرير تنفيذ قانون المالية الذي يرفق بقانون التصفية، فضلا عن التقارير السنوية وباقي مخرجات المجلس، وكذا العرض الذي يقدمه الرئيس الأول للمجلس أمام غرفتي البرلمان، وهي كلها آليات تساعد البرلمان على الاضطلاع بوظائفها المرتبطة بمراقبة عمل الحكومة وتقييم السياسات العمومية.
وشدد الأستاذ بنطاهر على حرص المجلس، بشكل مستمر، على تعزيز آليات التعاون مع البرلمان من أجل ضمان تكامل الأدوار الرقابية للمؤسستين، إيمانا من المجلس بضرورة التنسيق المؤسساتي كرافعة مهمة من أجل الإسهام بشكل فعال في المسار التنموي المندمج للمغرب وتمكين المواطنين من إدراك الأثر الملموس لتدخلات كافة أجهزة الدولة.








تعليقات
0