أكد النائب البرلماني عبد الحق أمغار، باسم الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، خلال جلسة عمومية تشريعية عقدت صباح اليوم الثلاثاء 5 ماي 2026، أن مقترح القانون التنظيمي القاضي بتغيير وتتميم المادة 83 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، يهدف إلى تمكين الجماعات الترابية من صلاحية واضحة وصريحة في مجال فتح وتهيئة وبناء وصيانة بعض المسالك الطرقية ذات الطابع المحلي، خاصة تلك المرتبطة بشكل مباشر بحاجيات الساكنة في الأحياء والمداشير والدواوير والتجمعات السكانية الصغيرة.
وأوضح أمغار، خلال الجلسة المخصصة للدراسة والتصويت على هذا المقترح، أن المشرع منح الجماعات الترابية الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، وأقر مبدأ التدبير الحر والتداول الديمقراطي والتضامن والتعاون، كما ميز بين الاختصاصات الذاتية والاختصاصات المشتركة مع الدولة أو الاختصاصات المنقولة، غير أن الإشكال المطروح اليوم، حسب تعبيره، يتمثل في كون فتح أو تهيئة أو صيانة الطرق المحلية لا يرد بشكل واضح ضمن الاختصاصات الذاتية للجماعات، بل يظل غالبا مرتبطا باختصاصات مشتركة أو بمستويات ترابية أخرى كعمالات وأقاليم وجهات.
وسجل المتحدث أن هذا الوضع يخلق فراغا عمليا، باعتبار أن عددا من الحاجيات المحلية لا يتطلب مشاريع كبرى على المستوى الإقليمي أو الجهوي، بل يحتاج فقط إلى تدخلات بسيطة ومباشرة، مثل فتح مسلك يربط بدوار بطريق رئيسية، أو تهيئة طريق تسهل وصول التلاميذ إلى المدارس، أو المرضى إلى المراكز الصحية، أو المواطنين إلى الأسواق والخدمات الأساسية.
وأشار النائب البرلماني إلى أن الجماعات، في كثير من الأحيان، تكون قادرة على التدخل سواء من حيث الإمكانيات المالية أو التقنية، لكنها تتردد بسبب غياب التنصيص القانوني الصريح، وما قد يترتب عن ذلك من ملاحظات رقابية أو مساءلة قانونية، معتبرا أن أهمية هذا المقترح تكمن في كونه لا يهدف إلى إحداث عبء جديد على الجماعات، بل إلى تمكينها من سند قانوني واضح للتدخل في حدود إمكانياتها وداخل نطاقها الترابي، بما يساهم في فك العزلة عن المناطق القروية والهشة.
وفي هذا السياق، أعرب أمغار عن أسفه لرفض الحكومة لهذا المقترح، رغم طابعه العملي والاجتماعي، ورغم أثره المباشر على حياة عدد كبير من المواطنين، مؤكدا أن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية سيصوت بالإيجاب عليه، انسجاما مع قناعته بضرورة تعزيز خدمات القرب، وتوسيع هامش تدخل الجماعات، وتمكينها من الاستجابة للحاجيات الفعلية والملحة للساكنة.








تعليقات
0