خلال الجلسة التشريعية المنعقدة يوم الثلاثاء 13 يناير 2026 بمجلس النواب، والمخصصة للدراسة والتصويت على النصوص التشريعية الجاهزة، قدم النائب البرلماني سعيد بعزيز مداخلة باسم الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، وذلك في إطار المناقشة العامة لمشروع قانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، بعد ترتيب آثار قرار المحكمة الدستورية.
وأكد النائب الاتحادي، في مستهل مداخلته، أن جلالة الملك شدد في أكثر من مناسبة على أن القضاء مؤتمن على سمو دستور المملكة، وعلى سيادة القانون، وحماية حقوق والتزامات المواطنات والمواطنين، معتبرا أن هذه التوجيهات الملكية السامية تفرض على مختلف المؤسسات الدستورية الاضطلاع بأدوارها كاملة دون انتقائية.
وفي هذا السياق، عبر بعزيز عن استغرابه من منهجية تعامل المحكمة الدستورية مع مشروع قانون المسطرة المدنية، مشددا على أنه كان من الواجب أن تبث المحكمة في مشروع القانون برمته، وليس الاكتفاء بالنظر في 11 مادة فقط، كما وقع فعلا.
وسجل النائب البرلماني، أن هذا الأسلوب يطرح تساؤلات مشروعة حول المعايير المعتمدة في فحص النصوص المعروضة على المحكمة الدستورية، متسائلا عن المانع الذي حال دون البت في جميع مواد المشروع، خاصة وأن الأمر يتعلق بنص تشريعي أساسي يمس الحقوق الإجرائية للمتقاضين وينظم عمل القضاء.
وأضاف بعزيز أن المحكمة الدستورية، باعتبارها الضامن الأسمى لاحترام الدستور، كان يفترض أن تؤتمن على سمو الدستور، وأن تتفاعل بجدية مع المذكرات والملاحظات التي وضعت رهن إشارتها بخصوص مشروع القانون، مؤكدا أن الأخذ بهذه الملاحظات، على الأقل، كان من شأنه تعزيز دستورية النص وجودته التشريعية.
وأشار المتحدث إلى أن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، تقدم بعدد من الملاحظات والمواد إلى المحكمة الدستورية، وكان ينتظر أن تقوم هذه الأخيرة بفحصها والتفاعل معها، والمساهمة في تطهير النص التشريعي من كل ما قد يتعارض مع الدستور، بما يضمن انسجام مشروع القانون مع المبادئ الدستورية ومعايير المحاكمة العادلة.
وختم النائب البرلماني مداخلته بالتأكيد على أن إصلاح منظومة العدالة يقتضي نصوصا تشريعية متطابقة مع الدستور، واضحة في مضامينها، وتحترم حقوق المتقاضين، وهو ما يستدعي، تدخلا دستوريا شاملا وغير انتقائي في فحص القوانين ذات الصلة بالقضاء والمساطر الإجرائية.








تعليقات
0