شهدت مدينة السمارة، زوال أمس الثلاثاء 5 ماي 2026، حالة استنفار أمني وعسكري عقب تسجيل دوي انفجارات وسقوط مقذوفات في محيط المدينة، بالقرب من السجن المحلي ومناطق مجاورة، في حادث ما تزال ملابساته غير واضحة إلى حدود الساعة، وفق معطيات أولية متداولة.
وحسب المصادر ذاتها، فقد سقطت ثلاث مقذوفات في نقاط متفرقة، الأولى أمام السجن المحلي، والثانية خلف المؤسسة السجنية نفسها، فيما سقطت الثالثة بمنطقة “اكويز” خلف مقبرة المدينة، وذلك في مناطق خلاء دون أن تسجل أية خسائر بشرية أو مادية.
وفور الإبلاغ عن الحادث، انتقلت مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية إلى عين المكان، حيث جرى تطويق المنطقة بشكل كامل ومنع الاقتراب منها، في إطار إجراءات احترازية تروم تأمين الموقع وضمان سلامة الساكنة، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها لتحديد مصدر وظروف هذه الانفجارات.
وفي السياق، أصدرت رابطة أنصار الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية بيانا استنكرت فيه بشدة ما وصفته بـ”إطلاق مقذوفات استهدفت محيط مدينة السمارة”، معتبرة ذلك “سلوكا عدائيا متهورا” و”اعتداء على السكينة العامة والاستقرار”.
وأضاف البيان أن هذه الأفعال تمثل، بحسب تعبيره، “خرقا لاتفاقات وقف إطلاق النار”، ومحاولة “لتقويض جهود التهدئة”، في وقت يشهد فيه الملف زخما دوليا متجددا.
كما أشادت الرابطة بما وصفته بـ”التحول النوعي” في مواقف مجلس الأمن، مشيرة إلى القرارين 2703 و2797، اللذين اعتبرتهما قد كرسا، وفق تعبيرها، أولوية مبادرة الحكم الذاتي ضمن المسار السياسي.
ودعت الهيئة ذاتها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم في تتبع هذه التطورات، واتخاذ ما يلزم من إجراءات في إطار القرارات الأممية الداعية إلى استئناف المسار السياسي.
كما حمل البيان اتهامات مباشرة للنظام الجزائري، داعيا إياه إلى “وقف دعم الميليشيات”، في حين جددت الرابطة تمسكها بخيار الحكم الذاتي باعتباره “الحل الوحيد القابل للتطبيق”، وفق ما جاء في نص البيان.








تعليقات
0