أكد خالد اليعقوبي، المقرر العام للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أن العمل التشاركي يشكل جوهر أي استراتيجية فعالة لمكافحة الفساد، بالنظر إلى طبيعة هذه الظاهرة باعتبارها ظاهرة مجتمعية مركبة تتداخل فيها عدة عوامل وإكراهات.
وأوضح اليعقوبي، في تصريح لموقع أنوار بريس خلال ندوة وطنية حول “حماية النزاهة والوقاية من الفساد: مقاربة تكاملية بحس مؤسساتي وطني”، أن التصدي للفساد لا يمكن أن يحقق نتائجه المرجوة دون تضافر جهود مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم المؤسسات المعنية، ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، إلى جانب الفاعلين الاجتماعيين، بمن فيهم النقابات والمهنيون، فضلا عن الأوساط الأكاديمية والمواطنين.
وقد شدد المتحدث على أن مكافحة الفساد تقوم على محددات متعددة ومتكاملة، يتصدرها المحدد الزجري، من خلال أدوار القضاء ومؤسسات البحث والتحري وأجهزة إنفاذ القانون، بما يضمن التطبيق الصارم للقانون، مبرزة أهمية البعد التربوي والتوعوي، الذي تضطلع به قطاعات التربية والتكوين، إلى جانب المجتمع المدني الذي يساهم في تنمية الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة النزاهة.
كما أشار اليعقوبي إلى الدور المحوري لآليات الرقابة، عبر أجهزة التفتيش والمراقبة، وعلى رأسها المجلس الأعلى للحسابات، في تتبع تدبير الشأن العام وتعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدا أن ترسيخ قيم النزاهة ومواجهة مظاهر الفساد يظل رهينا بتكامل الأدوار وتنسيق الجهود بين مختلف هذه الأطراف، في إطار مقاربة جماعية وشمولية قادرة على تحقيق الأثر المنشود.
وشكلت هذه الندوة، التي نظمتها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، مناسبة لتكريس هذا التصور وترسيخه، حيث عرفت مشاركة مجموعة من الهيئات الفاعلة في المجال، والتي عبرت عن انخراطها القوي في إرساء هذه المقاربة الجماعية لمكافحة الفساد، بما يعزز الحكامة الجيدة ويخدم المصلحة العامة.








تعليقات
0