شهد مقر مجلس النواب مساء اليوم الأربعاء 6 ماي 2026، الإعلان عن تأسيس الشبكة الإفريقية للبرلمانات المنفتحة، كإطار مؤسساتي جديد يهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات بين البرلمانات الإفريقية الأعضاء في مبادرة الشراكة من أجل حكومة منفتحة، وكذا تلك المرشحة للانضمام إليها، مع الاتفاق على إحداث سكرتارية دائمة للشبكة بالعاصمة المغربية، وتولي مجلس النواب رئاستها وتنسيق أشغالها.
وقد جاء هذا الإعلان خلال اليوم البرلماني المنظم في إطار المناظرة الإفريقية لمبادرة الشراكة من أجل حكومة منفتحة، بمشاركة برلمانات من المغرب وكوت ديفوار وغانا وبنين والسنغال، إلى جانب المدير العام لمبادرة الشراكة وعدد من الشركاء الدوليين حيث تلا محمد غيات، نائب رئيس مجلس النواب، إعلان التأسيس، الذي أكد أن هذه المبادرة تنبع من وعي جماعي بأهمية انفتاح المؤسسات التشريعية في تكريس الممارسة الديمقراطية، وتعزيز المشاركة المواطنة في تدبير الشأن العام، وترسيخ قيم الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وتيسير الولوج إلى المعلومات.
واستحضر المشاركون في هذا السياق مضامين “إعلان مراكش” لسنة 2022، و”إعلان أبيدجان” لسنة 2025، باعتبارهما مرجعيتين مؤسستين لمسار إرساء هذا التعاون البرلماني الإفريقي في مجال الانفتاح والحكامة.
وتهدف الشبكة الإفريقية للبرلمانات المنفتحة إلى إرساء إطار دائم للعمل المشترك، وتقاسم التجارب البرلمانية، وتبادل الممارسات الفضلى في مجالات الانفتاح الرقمي وإشراك المجتمع المدني وإتاحة المعلومات، إضافة إلى توثيق الذاكرة البرلمانية الإفريقية وتعزيز الولوج إلى المعطيات التشريعية.
كما تسعى هذه المبادرة إلى توظيف الرقمنة والذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول لدعم الشفافية وتبسيط الوصول إلى النصوص التشريعية، وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات البرلمانية، بما يساهم في توسيع المشاركة الديمقراطية، خاصة لدى فئتي الشباب والنساء.
وتنص أهداف الشبكة أيضا على تعزيز التشاور مع الهيئات المدنية الإفريقية، وإشراكها في تتبع وتقييم السياسات العمومية، وتقوية التواصل بين البرلمانات والمواطنين، فضلا عن الترافع من أجل مراعاة خصوصيات الدول الإفريقية في مسارات التحول الديمقراطي والاستفادة من التكنولوجيات الرقمية.
وأكد الإعلان أن الشبكة ستعمل بتنسيق مع شركاء وطنيين ودوليين لتعبئة الدعم التقني والمالي لإنجاز مشاريع مشتركة، على أن تعتمد هيكلة مرنة سيتم تنظيمها من خلال نظام داخلي سيُصادق عليه خلال اجتماع لاحق.
واتفق الأعضاء المؤسسون على أن يكون مقر سكرتارية الشبكة الدائم بمجلس النواب المغربي، الذي سيتولى كذلك تنسيق أشغالها إلى حين انعقاد الاجتماع المقبل، وإعداد الوثائق التنظيمية المؤطرة لعملها.
وتأتي هذه الخطوة في سياق إفريقي ودولي يتسم بتعزيز دور البرلمانات المنتخبة، ومواجهة الخطابات المناهضة للمؤسسات، عبر ترسيخ انفتاحها على المجتمع وتكريس الحكامة التشاركية والديمقراطية الدامجة.








تعليقات
0