أكد الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، مساء اليوم الاثنين 11 ماي 2026، أن الحديث عن “مدارس الريادة” لا يمكن أن يحجب الأعطاب الحقيقية التي يعيشها قطاع التعليم العمومي، معتبرا أن هذه التجربة أصبحت تكرس التفاوتات والتمييز بين التلاميذ المغاربة.
وقال النائب البرلماني عبد القادر الطاهر، في تعقيبه على جواب وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن عددا من المؤسسات التعليمية ما تزال تعاني من الاكتظاظ والهدر المدرسي وضعف البنيات التحتية، مستشهدا بمدينة طنجة وجماعة اكزناية، حيث يتجاوز عدد التلاميذ في بعض الأقسام خمسين تلميذا.
وأضاف أن الهدر المدرسي بلغ مستويات مقلقة، مبرزا أن ثانوية الحسن الثاني بمقاطعة بني مكادة سجلت مغادرة 249 تلميذا خلال الموسم الحالي، مرجعا ذلك إلى ضعف بنية الاستقبال ونقص الأطر التربوية، فضلا عن غياب مؤسسات تعليمية كافية بأحياء مكتظة بالسكان، من بينها حي “رهراه” الذي يضم أزيد من 100 ألف نسمة دون توفره على ثانوية واحدة.
وانتقد المتحدث ما اعتبره استمرار الوزارة في تبرير تأخر بناء المؤسسات التعليمية بغياب العقار، داعيا إلى المبادرة باختيار الوعاء العقاري وإنجاز مؤسسات جديدة باعتبارها “الحل الوحيد” لمعالجة أزمة الاكتظاظ وتحسين ظروف التمدرس.
وفي ما يتعلق بالتعليم الأولي، شدد النائب البرلماني على أن مطلب إدماج مربيات ومربي التعليم الأولي ضمن أسلاك الوزارة أصبح “ضرورة ملحة”، محذرا من توترات اجتماعية في حال استمرار تجاهل هذا الملف، خاصة في ظل تأخر صرف الأجور لأشهر، وتدنيها إلى أقل من الحد الأدنى للأجور.
وأكد الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية أن المغاربة يتطلعون إلى مدرسة عمومية قوية ومنصفة، قادرة على ضمان تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية في قطاع التعليم.








تعليقات
0