شهدت الجلسة التشريعية العامة المنعقدة بمجلس النواب، الثلاثاء 13 يناير 2026، والمخصصة للدراسة والتصويت على النصوص التشريعية الجاهزة، مداخلة للنائبة عتيقة جبرو، باسم الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، وذلك خلال المناقشة العامة لمشروع قانون رقم 54.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وبسن أحكام خاصة.
وخلال مداخلتها، تساءلت النائبة الاتحادية عما إذا كان هذا المشروع يشكل مكسبا تشريعيا حقيقيا لبلادنا في إطار ورش الحماية الاجتماعية، أم أنه يمثل تهديدا صريحا لمبدأ العدالة في التغطية الصحية، وضربا للمكتسبات التي راكمها المغرب في هذا المجال.
وأكدت المتدخلة أن مشروع القانون يندرج ضمن سياق سياسي موسوم بتزايد الضغط التشريعي، معتبرة أنه لا يمكن مناقشة أي مشروع قانون خارج الإطار المحدد بمقتضيات دستور 2011، ولا بمعزل عن معايير جودة التشريع ومستويات الأثر التي يخلفها على المواطنين، خاصة فيما يتعلق بحقوقهم وحرياتهم.
وشددت النائبة على أن الأمر يتعلق بتدبير جديد لحقوق ما يناهز 27 مليون مغربي، في إشارة إلى إدماج منخرطي الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (كنوبس) في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، معتبرة أن هذا الإسناد كان يفترض أن يتم وفق مقاربة تشاركية، تشرك جميع الفاعلين والمتدخلين المعنيين.
وأوضحت أن عملية الإسناد لا يمكن اختزالها في إجراء إداري أو تقني، بالنظر لارتباطها المباشر بعدد من الحقوق والمصالح، محذرة في هذا السياق من المساس بقطاع التعاضد بالمغرب، بالنظر لما قدمه من خدمات صحية لفائدة الموظف العمومي على مدى سنوات.
وأكدت أن الرهان الأساسي اليوم يتمثل في ضمان استمرارية الخدمات المقدمة للمنخرطين، وبنفس مستوى الجودة، معبرة عن أسف الفريق الاشتراكي لعدم قبول الحكومة لأي تعديل تقدم به خلال مناقشة مشروع القانون.
وفي ختام مداخلتها، أعلنت النائبة عتيقة جبرو أن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية سيصوت بالرفض على مشروع القانون.








تعليقات
0