سجلت المؤشرات النقدية والمالية، خلال الأسبوع الممتد من 7 إلى 13 ماي 2026، حركية لافتة همّت سعر صرف الدرهم، وتدخلات بنك المغرب في السوق النقدية، إلى جانب عمليات توظيف فائض الخزينة التي بلغت 2,5 مليار درهم.
وأطلقت مديرية الخزينة والمالية الخارجية، يوم الجمعة 15 ماي 2026، ثلاث عمليات توظيف مالي لفائض الخزينة، عن طريق إعادة الشراء، بمبلغ إجمالي قدره 2,5 مليار درهم.
وشملت العملية الأولى توظيف مبلغ 1,7 مليار درهم لمدة ثلاثة أيام، بسعر فائدة متوسط بلغ 1,5 في المائة. أما العملية الثانية، فبلغت 700 مليون درهم، لمدة أربعة أيام، بسعر فائدة قدره 1,5 في المائة. في حين همّت العملية الثالثة، على بياض، مبلغ 100 مليون درهم لمدة ثلاثة أيام، بسعر فائدة قدره 2,25 في المائة.
وتعكس هذه العمليات لجوء الخزينة إلى توظيف فوائضها قصيرة الأجل، بما يسمح بتحسين تدبير السيولة العمومية، في سياق يتسم باستمرار تدخلات بنك المغرب لضبط توازنات السوق النقدية.
وفي سوق الصرف، أفاد بنك المغرب بأن الدرهم ارتفع بنسبة 0,8 في المائة مقابل الأورو، وبنسبة 0,3 في المائة مقابل الدولار الأمريكي، خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 13 ماي 2026. كما أوضح البنك المركزي أنه لم يتم، خلال الفترة نفسها، إجراء أي عملية مناقصة في سوق الصرف.
وبلغت الأصول الاحتياطية الرسمية 468,6 مليار درهم بتاريخ 8 ماي 2026. غير أن القصاصات الواردة تحمل معطيين متباينين بخصوص تطورها الأسبوعي؛ إذ تشير إحدى الصيغ إلى انخفاضها بنسبة 0,2 في المائة من أسبوع لآخر، بينما تورد صيغة أخرى ارتفاعا بالنسبة نفسها. وفي كلتا الحالتين، تظل الأصول الاحتياطية مرتفعة بنسبة 17,7 في المائة على أساس سنوي.
وعلى مستوى تدخلات بنك المغرب، بلغ المتوسط اليومي لهذه التدخلات 155,5 مليار درهم. وتوزعت بين تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 55,4 مليار درهم، وعمليات إعادة الشراء طويلة الأجل بقيمة 50,3 مليار درهم، وقروض مضمونة بقيمة 49,7 مليار درهم، إضافة إلى عمليات مقايضة العملات بمبلغ 120 مليون درهم.
وفي السوق بين البنوك، بلغ متوسط حجم التداول اليومي 1,8 مليار درهم، فيما استقر المعدل بين البنوك عند 2,25 في المائة. وخلال طلب العروض ليوم 13 ماي، ضخ البنك المركزي مبلغ 62 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام، بتاريخ استحقاق 14 ماي.
أما في بورصة الدار البيضاء، فقد سجل مؤشر “مازي” تراجعا طفيفا بنسبة 0,2 في المائة خلال الفترة نفسها. ويعود هذا الانخفاض أساسا إلى تراجع مؤشرات عدد من القطاعات، من بينها الأبناك بنسبة 1,8 في المائة، والبناء ومواد البناء بنسبة 1,9 في المائة، وخدمات النقل بنسبة 3,1 في المائة، والصحة بنسبة 5,3 في المائة.
في المقابل، سجل قطاع المعادن أداء إيجابيا بارزا، بعدما ارتفع مؤشره بنسبة 15,2 في المائة، ما خفف نسبيا من وقع التراجعات القطاعية الأخرى على الأداء العام للسوق.
وارتفع الحجم الأسبوعي للمبادلات من 934 مليون درهم إلى 1,4 مليار درهم، وهي مبادلات سجلت أساسا في السوق المركزي للأسهم، بما يعكس تحسنا في وتيرة التداول رغم التراجع المحدود لمؤشر السوق الرئيسي.
وتبرز هذه المعطيات صورة سوق نقدية ومالية تتحرك تحت تأثير ثلاث ديناميات متزامنة: تحسن قيمة الدرهم أمام العملات المرجعية، استمرار تدخلات بنك المغرب لضبط السيولة، وتوظيف الخزينة لفوائض مالية قصيرة الأجل. كما تكشف مؤشرات البورصة عن تباين قطاعي واضح، حيث تقاوم بعض القطاعات التراجع، بينما تستفيد قطاعات أخرى، وعلى رأسها المعادن، من زخم أقوى خلال الأسبوع المذكور.








تعليقات
0