عجز الميزانية يرتفع إلى 19,1 مليار درهم عند متم أبريل 2026 رغم تحسن الإيرادات الضريبية

rami الثلاثاء 19 مايو 2026 - 00:26 l عدد الزيارات : 41819

أظهرت وضعية تحملات ومداخيل الخزينة، عند متم أبريل 2026، استمرار الضغط على المالية العمومية، بعدما سجل عجز الميزانية ارتفاعا بنسبة 8,9 في المائة، ليستقر في حدود 19,1 مليار درهم، وفق المعطيات التي نشرتها وزارة الاقتصاد والمالية.

وتبرز هذه الأرقام أن تحسن الإيرادات، وخاصة الضريبية منها، لم يكن كافيا لامتصاص وتيرة ارتفاع النفقات، خصوصا النفقات العادية ونفقات الاستثمار، ما يعكس استمرار حاجة الميزانية إلى ضبط التوازن بين تعبئة الموارد وتدبير التحملات العمومية.

فعلى مستوى الموارد، بلغت الإيرادات العادية 144 مليار درهم، بارتفاع نسبته 7,6 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. ويعود هذا التطور أساسا إلى ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 8,9 في المائة، لتصل إلى 133,52 مليار درهم، وهو ما يؤكد استمرار الضرائب في لعب دور مركزي داخل بنية تمويل الميزانية العامة.

في المقابل، سجلت الإيرادات غير الضريبية تراجعا بنسبة 10,5 في المائة، لتستقر عند 8,61 مليار درهم. ويبرز هذا الانخفاض محدودية مساهمة الموارد غير الجبائية في دعم التوازنات المالية، في ظرف تعرف فيه النفقات العمومية منحى تصاعديا واضحا. كما بلغت إيرادات بعض الحسابات الخصوصية للخزينة 1,87 مليار درهم، بزيادة نسبتها 11,4 في المائة.

أما على مستوى النفقات، فقد بلغت النفقات الإجمالية، بما فيها مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة والحسابات الخصوصية للخزينة، حوالي 163,1 مليار درهم، بارتفاع نسبته 7,7 في المائة. وارتفعت النفقات العادية بنسبة 11,1 في المائة، لتصل إلى 145,9 مليار درهم، وهو تطور يعكس ثقل كلفة التسيير والتحملات الجارية داخل بنية الإنفاق العمومي.

وسجلت نفقات الاستثمار بدورها ارتفاعا قويا بنسبة 24,9 في المائة، لتبلغ 43,6 مليار درهم. ويعكس هذا التطور مواصلة الدولة توجيه موارد مهمة نحو الاستثمار العمومي، باعتباره رافعة لدعم النمو وتحريك الطلب الداخلي، غير أن هذا المجهود يطرح في المقابل سؤال المردودية الاقتصادية والاجتماعية للمشاريع الممولة من الميزانية.

وعلى صعيد التمويل، كشفت المعطيات عن تراجع حاجيات التمويل بنسبة 37,1 في المائة، لتصل إلى 20,9 مليار درهم. كما سجل التمويل الداخلي تراجعا بناقص 23,44 مليار درهم، مقابل تمويل خارجي بناقص 2,5 مليار درهم.

وتفيد هذه المؤشرات بأن المالية العمومية ما تزال تتحرك ضمن معادلة دقيقة. فمن جهة، توجد دينامية إيجابية على مستوى المداخيل الضريبية، ومن جهة أخرى تستمر النفقات في الارتفاع بوتيرة قوية، خاصة النفقات العادية والاستثمارية. وهو ما يجعل التحكم في العجز رهينا بتوسيع قاعدة الموارد، وتحسين فعالية الإنفاق، وضمان توجيه الاستثمار العمومي نحو القطاعات الأكثر قدرة على خلق القيمة وفرص الشغل.

ويبقى ارتفاع العجز إلى 19,1 مليار درهم عند متم أبريل 2026 مؤشرا يستدعي المتابعة، خصوصا في سياق اقتصادي يتطلب الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية، دون إضعاف المجهود الاستثماري أو المساس بالالتزامات الاجتماعية للدولة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image