تشهد أسعار المحروقات في المغرب موجة جديدة من الجدل، بعدما اعتبر فاعلون نقابيون أن الأسعار المعتمدة بمحطات التوزيع تفوق بكثير التكلفة الحقيقية، مما يفاقم الضغوط المعيشية على المواطنين ويؤثر سلبا على القدرة الشرائية والتوازن الاجتماعي.
وأكد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن السعر الأقصى المفترض للتر الواحد من الغازوال والبنزين خلال النصف الثاني من شهر ماي لا ينبغي أن يتجاوز 14 درهما، وذلك وفق آلية الحساب التي كانت معتمدة قبل تحرير أسعار المحروقات سنة 2015، ومن دون تدخل صندوق المقاصة.
وأوضح اليماني أن أسعار السوق الدولية، مضافا إليها تكاليف النقل والتخزين والتوزيع، لا تتجاوز حوالي 9.7 دراهم للغازوال و8.20 دراهم للبنزين بدون رصاص، مشيراً إلى أن الفارق بين تكلفة الاستيراد وسعر البيع النهائي يعود جزء منه إلى الضرائب، فيما تستفيد شركات التوزيع من هوامش ربح وصفها بـ”المرتفعة”.
وأضاف المتحدث أن الأرباح المتراكمة لشركات المحروقات تجاوزت، حسب تقديراته، 90 مليار درهم منذ تحرير الأسعار، معتبراً أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود يعد من أبرز أسباب الغلاء العام الذي يثقل كاهل الأسر المغربية ويؤثر على مختلف القطاعات الاقتصادية.
ودعا اليماني إلى مراجعة سياسة تحرير أسعار المحروقات، عبر تحديد سقف لهوامش الأرباح، وتخفيف الضغط الضريبي على المواد الطاقية، إلى جانب إعادة إحياء نشاط التكرير بالمصفاة المغربية للبترول وتطوير الصناعات البتروكيماوية، فضلاً عن تعزيز الاعتماد على الغاز الطبيعي ضمن المنظومة الطاقية الوطنية.








تعليقات
0