أكد هشام العمراني، مدير تحرير موقع “آش كاين”، خلال أشغال الملتقى الوطني للشبيبة الاتحادية المنعقد مساء الجمعة 22 ماي 2026 بمدينة بوزنيقة تحت شعار “الشباب الاتحادي من التأثير السياسي إلى الفعل الانتخابي”، على أن موضوع التواصل السياسي بين الفاعل الإعلامي والمؤثر الرقمي أضحى من أكثر القضايا راهنية في ظل التحولات التي أحدثها الانتشار الواسع لوسائط التواصل الاجتماعي، معتبرا أن هذا الواقع يفرض إعادة طرح أسئلة جوهرية تتعلق بمستقبل الإعلام ومصداقية الخبر
وقد أشار المتحدث إلى أن الثورة الرقمية غيرت بشكل جذري طبيعة الفضاء الإعلامي، حيث لم تعد الحدود الفاصلة بين الفاعل الإعلامي وغيره واضحة كما كانت في السابق، مضيفا أن النقاش لم يعد يتمحور حول وجود الخبر من عدمه، بل حول مدى صحة هذا الخبر ومصداقيته، ومن هو الصحافي المهني القادر على احترام قواعد الممارسة الإعلامية وأخلاقياتها.
كما سجل العمراني أن هذه التحولات، رغم ما وفرته من إمكانيات جديدة للتواصل والتعبير، أفرزت في المقابل تحديات وإشكالات حقيقية، خاصة عندما تتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى أدوات للصراع والتناحر السياسي، مستنكرا في هذا السياق توظيف ما يعرف بـ”الذباب الإلكتروني” أو “الكتائب الإلكترونية” في تصفية الحسابات السياسية واستهداف الخصوم، معتبرا أن غياب آليات التحقق والتدقيق يساهم في انتشار الأخبار المضللة وممارسات القتل الرمزي في المجال العام.
واعتبر مدير تحرير موقع “آش كاين” أن أهمية هذا النقاش تكمن في كونه يلامس تحولات عميقة يشهدها المجتمع والسياسة والإعلام، مشيدا باختيار الشبيبة الاتحادية لهذا المحور، ومؤكدا أن المنظمة لطالما تفاعلت مع الأسئلة والقضايا الراهنة التي تفرضها التحولات الاجتماعية والسياسية، مبرزا الدور التاريخي الذي لعبته الشبيبة الاتحادية في تطوير الإعلام الوطني والصحافة المغربية، سواء من خلال منشوراتها وإصداراتها المختلفة أو عبر مساهمتها في تكوين أجيال من الأطر والكفاءات الإعلامية التي بصمت المشهد الصحافي الوطني، وأسهمت في نجاح العديد من التجارب الإعلامية داخل وخارج الإطار الحزبي.
وفي ختام مداخلته، هشام العمراني على أن التعامل مع التحولات الرقمية الراهنة يستوجب استحضار الدروس المستفادة من تاريخ الاتحاد الاشتراكي والشبيبة الاتحادية، باعتبارهما مدرسة سياسية وفكرية ساهمت في بناء المغرب الحديث، مؤكدا أن من حق شباب هذه المدرسة أن يعتزوا بانتمائهم إليها وبما راكمته من إسهامات في خدمة الديمقراطية وتطوير المجتمع.








تعليقات
0