أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مساء الجمعة 22 ماي 2026، خلال الملتقى الوكني للشبيبة الاتحادية المنعقد بمدينة بوزنيقة، على أن الحزب راكم تجربة متقدمة في تدبير ملف مغاربة العالم، سواء على المستوى التنظيمي الداخلي أو من خلال المبادرات والمقترحات التشريعية الرامية إلى تعزيز حقوق الجالية المغربية بالخارج وتوسيع مشاركتها في الحياة العامة.
وأوضح لشكر أن الاتحاد الاشتراكي يتوفر على جهة تنظيمية خاصة بمغاربة العالم، تعد الجهة الثالثة عشرة ضمن الهيكلة التنظيمية للحزب، مشيرا إلى أن مناضلات ومناضلي الحزب المقيمين بالخارج يساهمون بشكل فعال في مختلف واجهات العمل الحزبي، بما في ذلك العلاقات الخارجية والمشاركة في المنظمات والهيئات الدولية، وعلى رأسها الأممية الاشتراكية والتحالف التقدمي.
وأضاف أن الحزب عمل على مدى سنوات على تطوير النصوص القانونية المرتبطة بمغاربة العالم، وقدم مقترحات إصلاحية هدفت إلى تحسين علاقتهم بالإدارة المغربية وتيسير الخدمات المقدمة لهم عبر السفارات والقنصليات، معتبرا أن الأوضاع الحالية شهدت تطورا ملحوظا مقارنة بالماضي.
وفي ما يتعلق بالمشاركة السياسية للجالية المغربية بالخارج، شدد لشكر على أن الإجراءات والمؤسسات المحدثة في هذا المجال لا تزال غير كافية للاستجابة لتطلعات مغاربة العالم، مؤكدا أن الاتحاد الاشتراكي كان من بين الأحزاب التي قدمت تصورا إصلاحيا متكاملا لتعزيز تمثيلية الجالية داخل المؤسسات المنتخبة.
وكشف أن الحزب اقترح، ضمن مذكراته المتعلقة بالإصلاحات الانتخابية، إحداث دائرة انتخابية وطنية خاصة بمغاربة العالم، أو ما أسماه “اللائحة 13″، إلى جانب اللوائح المخصصة للنساء، بهدف تمكين أفراد الجالية من اختيار ممثليهم بشكل مباشر وضمان حضورهم داخل المؤسسة التشريعية.
وأوضح أن هذا المقترح يقوم على تخصيص عدد من المقاعد لمغاربة العالم ضمن لائحة وطنية تضمن التعددية السياسية وتمثيلية مختلف الحساسيات الحزبية، معتبرا أن هذه الصيغة تشكل مدخلا عمليا لتعزيز المشاركة السياسية للجالية المغربية بالخارج.
وأشار لشكر إلى أن الحزب ما زال متمسكا بهذا المقترح، رغم عدم اعتماده إلى حدود الآن، معربا عن ثقته في أن عددا من الأفكار الإصلاحية التي يدافع عنها الاتحاد الاشتراكي ستجد طريقها إلى التفعيل مستقبلا، بالنظر إلى أهميتها في تطوير المسار الديمقراطي وتعزيز مشاركة جميع المغاربة في تدبير الشأن العام، داخل الوطن وخارجه.








تعليقات
0