أعلنت الخطوط الملكية المغربية تعليق رحلاتها مؤقتاً على 12 خطاً دولياً، في خطو الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، إلى جانب تباطؤ الطلب على عدد من الوجهات.
ويعكس هذا القرار حجم الضغوط التي باتت تواجهها شركات الطيران في ظل ارتفاع كلفة الوقود، باعتباره أحد أبرز مكونات مصاريف الاستغلال في القطاع الجوي. فكل زيادة في أسعار الكيروسين تنعكس مباشرة على توازن الرحلات، خصوصاً بالنسبة للخطوط التي تسجل تراجعاً في الطلب أو تحتاج إلى تكاليف تشغيل مرتفعة مقارنة بمردوديتها التجارية.
وأوضحت الخطوط الملكية المغربية، في بلاغ لها، أن الارتفاع الاستثنائي في تكاليف الاستغلال لا يقتصر تأثيره على الشركة الوطنية، وإنما يطال قطاع الطيران العالمي، بعدما اضطرت شركات جوية عديدة إلى مراجعة برامج رحلاتها وإعادة ضبط طاقتها الاستيعابية بشكل مؤقت، للتكيف مع تقلبات السوق وارتفاع كلفة التشغيل.
يشمل قرار التعليق المؤقت ستة خطوط تربط مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء بوجهات إفريقية، ويتعلق الأمر برحلات:
- الدار البيضاء – بانغي
- الدار البيضاء – برازافيل
- الدار البيضاء – كينشاسا
- الدار البيضاء – دوالا
- الدار البيضاء – ياوندي
- الدار البيضاء – ليبروفيل
ويكتسي هذا الجانب من القرار أهمية خاصة، بالنظر إلى موقع الدار البيضاء كمحور رئيسي لربط المغرب بعدد من العواصم والمدن الإفريقية، ودور الشركة الوطنية في تأمين التنقل بين المملكة وبلدان القارة.
كما يضع تعليق هذه الخطوط المسافرين المعنيين أمام ضرورة إعادة ترتيب برامج سفرهم، سواء تعلق الأمر برحلات مباشرة أو بتنقلات مرتبطة بمواعيد مهنية أو عائلية أو رحلات مواصلة نحو وجهات أخرى.
ولم يقتصر الإجراء على الخطوط الإفريقية، بل شمل أيضاً رحلات تربط مدينتي طنجة ومراكش بعدد من الوجهات الأوروبية.
فانطلاقاً من طنجة، تقرر تعليق الرحلات مؤقتاً على خطي:
- طنجة – مالقة
- طنجة – برشلونة
أما من مراكش، فيهم القرار أربعة خطوط نحو مدن أوروبية، هي:
- مراكش – ليون
- مراكش – بوردو
- مراكش – مرسيليا
- مراكش – بروكسيل
ويبرز إدراج هذه الخطوط ضمن قرار التعليق أن مراجعة الشبكة الدولية ترتبط، وفق بلاغ الشركة، بعاملين متزامنين: ارتفاع كلفة الوقود من جهة، وتباطؤ الطلب على بعض الرحلات من جهة ثانية، بما فرض إعادة تقييم مؤقتة للعرض الجوي المتاح.
وأكدت الخطوط الملكية المغربية أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لمواكبة المسافرين المتأثرين بتعليق الرحلات، والعمل على الحد، قدر الإمكان، من التداعيات الناجمة عن هذا القرار.
ومن المنتظر أن تهم هذه المواكبة المسافرين الذين سبق لهم حجز تذاكر على الخطوط المعنية، خصوصاً ما يرتبط بإعادة البرمجة أو الخيارات المتاحة لمعالجة الحجوزات، وفق الإجراءات التي ستعتمدها الشركة في التواصل مع زبنائها.
ولم يحدد البلاغ مدة التعليق المؤقت أو موعداً دقيقاً لاستئناف الرحلات، مكتفياً بالتأكيد على أن إعادة تشغيل الخطوط ستتم تدريجياً عندما تسمح الظروف التشغيلية والاقتصادية بذلك.








تعليقات
0