سجلت الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، المنظمة بفضاء الطريق الساحلية بالرباط، رقما قياسيا في عدد الزوار، بعدما تجاوز عدد الوافدين عليها 3 ملايين و50 ألف زائر وزائرة خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 24 ماي الجاري.
وأعلنت المديرية العامة للأمن الوطني، مساء الأحد، أن هذا الإقبال غير المسبوق يعكس اهتمام المواطنين بهذه المبادرة التواصلية، التي أصبحت موعدا سنويا للتعريف بمهام الشرطة وخدماتها وتطور وسائل عملها.
تمديد الدورة لاستيعاب الإقبال الكبير
وأفادت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ لها، بأن الدورة عرفت حضورا جماهيريا مكثفا من مختلف الشرائح، خاصة تلاميذ المؤسسات التعليمية. وأمام حجم الإقبال، تقرر تمديد فعالياتها ليومين إضافيين، السبت والأحد 23 و24 ماي، لاستقبال أفواج جديدة من الزوار.
واستقبلت التظاهرة تلاميذ وتلميذات 2000 مؤسسة تعليمية عمومية وخاصة، إلى جانب مشاركة 1472 جمعية من المجتمع المدني، وممثلين عن 217 وسيلة إعلامية، شملت قنوات تلفزية ومحطات إذاعية ومنابر إلكترونية ومكتوبة.
مدينة أمنية متكاملة على مساحة تفوق 13 هكتارا
وساهم الموقع الجغرافي لفضاء الأبواب المفتوحة وهندسته، التي اتخذت شكل مدينة أمنية متعددة الأقطاب، في استقطاب زوار من مدن الرباط وسلا وتمارة والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان والخميسات وتيفلت والدار البيضاء والمحمدية، إلى جانب مناطق أخرى.
وامتدت فضاءات الدورة على مساحة تفوق 13 هكتارا، جرى تجهيزها بمواصفات عصرية. كما تم، لأول مرة، تنظيم الأروقة ضمن أقطاب مهنية متخصصة، شملت التكنولوجيا، ووحدات التدخل، والوثائق التعريفية، وتدبير الرأسمال البشري، والتاريخ الأمني، والشرطة العلمية، والتوعية بمخاطر الجريمة.
كما جرى تجهيز قاعة للعرض ثلاثي الأبعاد، أتاحت للزوار التعرف على تقنيات تدبير مسرح الجريمة باستعمال وسائل تكنولوجية حديثة، إلى جانب فضاءات للعروض الميدانية، وعروض الخيالة، وكلاب الشرطة المدربة.
منظومات ذكية تعكس توجه الشرطة نحو الرقمنة
وشكل رواق تقديم الدوريات الذكية «أمان» و**«مدار»**، إلى جانب منظومة المهام الأمنية الإلكترونية «TACTIS»، إحدى أبرز محطات الدورة.
وحسب البلاغ، قدمت هذه المنظومات كنماذج مبتكرة لاستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الأمني، وربطها المباشر بقواعد البيانات الأمنية، بما يعكس توجه المديرية العامة للأمن الوطني نحو تعزيز الشرطة الرقمية وتطوير فعاليتها الميدانية.
وإلى جانب العروض التقنية، عرضت التظاهرة مجموعة من السيارات الشرطية القديمة التي استعملت منذ تأسيس الأمن الوطني قبل 70 سنة، فضلا عن أزياء وتجهيزات ووسائل اتصال توثق لمسار تطور المؤسسة الأمنية وتحولاتها التقنية عبر الزمن.
فضاءات للأطفال وعروض ميدانية متنوعة
وخصصت الدورة جناحا للأطفال على مساحة 1000 متر مربع، ضم أنشطة تعليمية وترفيهية تعتمد تقنيات الواقع الافتراضي، إلى جانب عروض ميدانية قدمتها فرقة الخيالة وشرطة الكلاب المدربة والقوات الخاصة ووحدات الحماية المقربة والفرقة الموسيقية.
كما شهدت أيام الأبواب المفتوحة تنظيم سلسلة من الندوات واللقاءات العلمية، تناولت مواضيع مرتبطة بأمن المؤسسات التعليمية، والميثاق الجديد للتوظيف في صفوف الأمن الوطني، وأمن المنافذ الحدودية، ومستجدات مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية.
أكثر من 27 مليون مشاهدة للمحتويات الرقمية
وواكبت المديرية العامة للأمن الوطني الحضور الجماهيري بتغطية رقمية مباشرة عبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث حققت محتويات التظاهرة أكثر من 27 مليون مشاهدة.
كما قدمت المديرية المعطيات والشروحات المهنية اللازمة لإنجاز 1723 نشاطا إعلاميا لفائدة مختلف المنابر الصحفية المواكبة للدورة.
أزيد من ألف متبرع بالدم
وفي الجانب التضامني، خصصت التظاهرة، بشراكة مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، جناحا متكاملا للتبرع بالدم، عرف إقبالا لافتا تجاوز 1000 متبرع ومتبرعة.
واعتبر البلاغ أن هذا الإقبال يعكس الوعي المجتمعي بأهمية التضامن والمساهمة في تعزيز المخزون الوطني من الدم.
حفل ختامي بالمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني
واختتمت التظاهرة بتنظيم حفل بالمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، تخللته وصلات فنية وغنائية، احتفاء بنساء ورجال الشرطة المشاركين في تنظيم الدورة.
وحضر الحفل عدد من الشخصيات الحكومية والعسكرية والقضائية، إلى جانب مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم وعدد من لاعبي المنتخب، الذين شاركوا أسرة الأمن الوطني احتفالها بذكرى التأسيس.
وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن تنظيم أيام الأبواب المفتوحة، بشكل دوري في مدن مغربية مختلفة، يندرج ضمن استراتيجية ترسيخ شرطة القرب وتعزيز انفتاح المؤسسة الأمنية على محيطها المجتمعي، في إطار الشفافية والتفاعل الإيجابي مع المواطنين.








تعليقات
0