دخلت حركة الطفولة الشعبية على خط مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، يوثق وضعية اعتبرتها “ماسة بكرامة طفل”، بعدما ظهر قاصر في مشهد أثار موجة استنكار واسعة، وخلّف صدمة في صفوف المتابعين والمهتمين بقضايا الطفولة.
وأكدت الحركة، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي بالرباط، أنها اطلعت على شريط الفيديو المتداول، قبل أن تباشر سلسلة من الاتصالات مع فاعلين مؤسساتيين ومدنيين، قصد تجميع المعطيات الأولية المحيطة بالقضية، والوقوف عند الملابسات المرتبطة بها، معتبرة أن الأمر لا يتعلق بحالة معزولة، بل بواقعة تعيد إلى الواجهة سؤال حماية حقوق الطفل المغربي.
وعبرت حركة الطفولة الشعبية عن إدانتها الصريحة لما وصفته بـ”السلوك الذي يمس بكرامة الطفل”، مؤكدة أن ما جرى يشكل فعلا مرفوضا من الناحية الأخلاقية والحقوقية، ويتعارض مع القيم المجتمعية ومع المرجعيات الوطنية والدولية ذات الصلة بحقوق الطفل.
وشدد البيان على أن تداول الفيديو دون إخفاء ملامح الطفل يزيد من خطورة الواقعة، لما قد يخلفه ذلك من آثار نفسية عليه، عاجلا أو آجلا، داعيا إلى التعامل مع مثل هذه الحالات بمنطق يحفظ المصلحة الفضلى للطفل، ويمنع تحويل معاناته إلى مادة للتداول الرقمي الواسع.
وفي هذا السياق، ناشدت الحركة النيابة العامة التدخل بسرعة من أجل ترتيب الآثار القانونية اللازمة، بعد التعرف على مرتكبي الفعل، مؤكدة ضرورة تحريك المساطر المناسبة بشكل مستعجل في كل القضايا التي تمس كرامة الأطفال.
كما دعت حركة الطفولة الشعبية الأحزاب السياسية إلى جعل قضايا الطفولة ضمن أولويات برامجها الانتخابية، خاصة في سياق الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، معتبرة أن حماية الطفولة لا ينبغي أن تبقى مجرد شعار موسمي، بل التزاما سياسيا ومؤسساتيا واضحا.
وختم المكتب التنفيذي للحركة بيانه بالتأكيد على أن الفاجعة التي هزت الرأي العام تستوجب يقظة جماعية، ومسؤولية مشتركة بين المؤسسات والفاعلين المدنيين والإعلاميين، من أجل حماية الأطفال من كل أشكال الإهانة والاستغلال، وضمان صون كرامتهم داخل الفضاءين الواقعي والرقمي.








تعليقات
0