صادقت لجنة الداخلية والجهات والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، بالإجماع، على مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات.
وقال وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، إن هذا القانون التعديلي جاء في إبانه، من أجل بدء العمل الجاد في ما يخص تنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة الذي أعلن عنه جلالة الملك محمد السادس.
وثمن لفتيت في كلمة عقب المصادقة على هذا النص، تفاعل المستشارين الإيجابي مع مشروع القانون وانخراطهم في مناقشة مختلف النصوص التشريعية المرتبطة بقطاع الداخلية، معتبرا أن ذلك يعكس جودة العلاقة والتعاون القائم بين الحكومة ومجلس المستشارين، ويؤكد الحرص المشترك على إنجاح الأوراش الإصلاحية والتنموية التي تعرفها المملكة.
ويرتكز هذا النص التشريعي على ثلاثة محاور كبرى مترابطة تشكل رافعة أساسية لتحسين أداء الجهة وتعزيز دورها في التنمية، تتمثل في إعادة هندسة اختصاصات الجهة وفق منطق النجاعة والوضوح، وتحديث آليات تنفيذ المشاريع وتعزيز النجاعة، فضلا عن تقوية الموارد المالية وتعزيز الاستدامة.
وينبني المشروع على رؤية إصلاحية متكاملة تعالج الإكراهات القائمة وتعيد بناء منطق تدخل الجهة بما يمكنها من الاضطلاع بدورها كفاعل تنموي حقيقي، وذلك من خلال تدقيق اختصاصاتها وتوجيهها نحو مجالات ذات قيمة مضافة وملاءمتها مع التحولات الاقتصادية والرقمية، فضلا عن تقوية أدوات تنفيذها وتعزيز مواردها المالية، في إطار حكامة ترابية قائمة على الالتقائية والنجاعة.
ويقترح المشروع تعزيز الموارد المالية للجهات عبر الرفع من حجم التحويلات المالية لفائدتها بشكل ملموس، بما لا يقل عن 12 مليار درهم سنويا ابتداء من السنة المالية 2027، وذلك لتمكينها من تمويل المشاريع المهيكلة وتعزيز قدراتها على تحقيق تنمية مجالية متوازنة.
وبخصوص آليات التنفيذ، جاء هذا المشروع بإصلاح جوهري يتمثل في تحويل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركة مساهمة في إطار نموذج تدبيري جديد يقوم على المرونة والفعالية، مع الحفاظ على الطابع العمومي لهذه الآلية وعلى استمرارية نشاطها دون انقطاع.








تعليقات
0