جدد الفريق الاشتىاكي المعارضة الاتحادية خلال الجلسة العمومية للأسئلة الشهرية بمجلس النواب مساء اليوم الاثنين 19 يناير 2026، تأكيده على أن الحديث عن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لا يمكن أن يبقى مجرد شعارات أو عناوين تجميلية، في ظل غياب الإرادة السياسية والرؤية الموحدة والقرار العمومي الفعال.
وأبرز الفريق في تدخل ممثله أمام رئيس الحكومة أن هذا القطاع، الذي يفترض أن يكون رافعة للتنمية والعدالة الاجتماعية، لم يجد بعد السياسات العمومية الواضحة والقابلة للتنفيذ، مشيرا إلى أن الحكومة أخلت بالتزاماتها ووعودها، وفشلت في توفير الحد الأدنى من الشروط لإنجاح هذا القطاع.
كما نبه الفريق إلى تعدد المتدخلين وتداخل الاختصاصات وغياب إطار قانوني جامع، مؤكدا أن المبادرات والمؤسسات التي أحدثت لم تحقق أي أثر ملموس للفئات المستهدفة، وأن غياب التنسيق والرؤية الترابية المندمجة أدى إلى هدر الزمن والموارد والفرص، خاصة في بعض الجهات مثل جهة درعة-تافيلالت، مستغربا من التعامل مع التعاونيات والجمعيات وفق منظومة تمويل وجبايات لا تراعي خصوصية القطاع الاجتماعي، مؤكدا أن هذا يشكل تناقضا صارخا بين الخطاب الحكومي والممارسة على أرض الواقع.
كما أشار الفريق الاشتراكي إلى أن القطاع غير المهيكل يشهد توسعا غير مسبوق، مع وجود أكثر من مليوني وحدة إنتاجية خارج الدورة الاقتصادية المنظمة، متسائلا عن دور الحكومة في الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة.
أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ليس مجرد خطاب مناسباتي أو تجربة مستوردة، بل خيار استراتيجي يشكل مسارا ثالثا بين محدودية تدخل الدولة وتردد القطاع الخاص في الاستثمار بالمجالات غير المربحة، داعيا الحكومة إلى تبني رؤية واضحة وإصلاحات جريئة تربط المسؤولية بالمحاسبة.
وختم الفريق الاشتراكي تدخله بالقول إن الفرصة أهدرت، وفئات عريضة من المجتمع خابت آمالها في الحكومة، مطالبا بإعادة النظر في السياسات العمومية لضمان الإنصاف وتحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز التنمية المحلية.








تعليقات
0